حذّر الباحث في الشأن الإسرائيلي محمد القيق من تداعيات نتائج الانتخابات الإسرائيلية على القضية الفلسطينية، معتبرًا أن تقدم معسكر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يعكس توجهًا نحو مواصلة الحرب والتصعيد في المنطقة، ومؤكدًا أن التعويل على النواب العرب في الكنيست لإسقاط نتنياهو أو تغيير السياسات الإسرائيلية ينطوي على تضليل للرأي العام الفلسطيني والعربي.
وقال القيق، في حديث خاص لـ"رايـــة"، إن بعض وسائل الإعلام العربية تبالغ في تقدير دور النواب العرب، وتروّج لاحتمالات تشكيل حكومة إسرائيلية بدعمهم، معتبرًا أن ذلك يخلق آمالًا غير واقعية لدى الشارع الفلسطيني، في ظل ما أظهرته نتائج الفرز من تقدم نتنياهو ومعسكره.
وأضاف أن نتائج الانتخابات تعكس، بحسب تقديره، اختيار الشارع الإسرائيلي مواصلة سياسات حكومة الاحتلال، بما فيها الحرب على قطاع غزة والقصف في سوريا ولبنان وإيران وقطر، مشيرًا إلى أن حزب الليكود، الذي قاد الحرب على غزة، يحظى بدعم الناخبين الإسرائيليين.
وأكد القيق أن التحليلات التي تستند إلى إمكانية ترجيح النواب العرب كفة تشكيل الحكومة الإسرائيلية تتجاهل طبيعة النظام السياسي الإسرائيلي ومواقف الأحزاب الصهيونية، موضحًا أن مشاركة الفلسطينيين في الداخل المحتل في الكنيست لا تعني امتلاكهم القدرة على تغيير السياسات الإسرائيلية تجاه الشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن النواب العرب يشاركون في الكنيست بهدف تحسين ظروف الفلسطينيين داخل أراضي عام 1948، محذرًا من تحميلهم أدوارًا تتجاوز حجم تأثيرهم السياسي، أو التعويل عليهم في تحقيق تغيير جذري في واقع الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والأسرى في سجون الاحتلال.
ولفت القيق إلى أن إدخال الأمنيات في التحليل السياسي أسهم في تضليل الجمهور وإحباطه، مستشهدًا بما وصفه بالتغطيات الإعلامية التي أعلنت التوصل إلى هدنة في غزة قبل تحققها فعليًا، داعيًا إلى التمييز بين التوقعات السياسية والوقائع المعلنة رسميًا.
التعليقات (0)