أعلنت السلطات الهندية عن إجلاء أكثر من 180 ألف مواطن من المناطق الساحلية تزامناً مع وصول الإعصار المداري القوي «أرناب» إلى اليابسة. وقد ضرب الإعصار الساحل الشرقي للبلاد صباح اليوم الأربعاء، مما تسبب في حالة من الاستنفار الأمني والإغاثي واسعة النطاق في الولايات المتضررة.
أفادت مصادر رسمية بأن الرياح العاتية أدت إلى سقوط الأشجار الضخمة على الطرق السريعة الحيوية، مما أعاق حركة التنقل بين المدن. كما تسببت العاصفة في اقتلاع أعمدة الكهرباء وتدمير شبكات الطاقة في عدة مناطق، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن آلاف المنازل.
لجأ آلاف السكان إلى مراكز الإيواء المؤقتة التي جهزتها الحكومة هرباً من شدة الإعصار الذي صنف كعاصفة إعصارية شديدة جداً. وأكدت فرق الإنقاذ أنها تعمل على مدار الساعة لتقديم المساعدات الأساسية للمتضررين وتأمين احتياجاتهم الغذائية والطبية في ظل الظروف الجوية القاسية.
أكدت السلطات المحلية في ولايتي أندرا براديش وأوديشا عدم تسجيل أي خسائر في الأرواح حتى اللحظة نتيجة الإجراءات الاحترازية المبكرة. ومع ذلك، لا تزال الفرق الميدانية تجري عمليات مسح شاملة للمناطق المتضررة لتقييم حجم الأضرار المادية التي لحقت بالبنية التحتية والممتلكات الخاصة.
اتخذت الحكومة إجراءات وقائية مشددة شملت إغلاق المدارس والمؤسسات التعليمية في المناطق التي تقع في مسار الإعصار المباشر. كما تم تعليق خدمات القطارات وإلغاء عدد كبير من الرحلات الجوية لضمان سلامة المسافرين وتجنب وقوع حوادث ناتجة عن الرياح الشديدة والأمطار الغزيرة.
أوضحت إدارة الأرصاد الجوية أن الإعصار «أرناب» يندرج تحت ثالث أعلى فئة على مقياس العواصف، مما يعكس قوته التدميرية المحتملة. وأشارت التقارير الفنية إلى أن مركز الإعصار تحرك بالكامل نحو الداخل بعد وصوله إلى ساحل ولاية أندرا براديش، مما ينذر بهطول أمطار فيضانية.
التعليقات (0)