يقف الفلسطيني إبراهيم أبو ديب، من مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، أمام ثلاجة تالفة، يتفحص هيكلها المعدني ويقدّر الأجزاء التي يمكن الاستفادة منها قبل أن يبدأ تفكيكها.
لم تعد هذه الأجهزة، التي أخرجها أصحابها من حساباتهم بعد تعطلها أو تضررها في القصف الإسرائيلي على مدى سنوات الإبادة الثلاث الماضية، مجرد خردة لا تصلح للاستخدام، فقد أصبحت مادة أولية لصناعة أفران يحتاج إليها نازحون في قطاع غزة لإعداد طعامهم، في ظل شح غاز الطهي وارتفاع أسعار البدائل.
لن يستخدم إبراهيم الثلاجة في التبريد مجددا، ولن يعيدها إلى حالتها الأصلية، بل سيعيد تشكيل أجزائها المعدنية لتصبح فرنا يعمل بالحطب أو الكرتون، ويمكن وضعه في مساحة محدودة لإعداد الخبز والطعام.
هذه المهمة ليست امتدادا لمهنته السابقة، فقد كان أبو ديب يعمل في طلاء السيارات قبل الحرب، لكن توقف العمل وتراجع مصادر الدخل دفعاه إلى البحث عن حرفة أخرى.
انتقل من التعامل مع هياكل السيارات وطلائها إلى تفكيك الثلاجات وصناعة الأفران، مستفيدا من خبرته العملية في التعامل مع الأدوات والمواد، ومن قدرته على تعلم مهنة جديدة فرضتها ظروف المعيشة.
في مكان عمله بمنطقة المواصي في خان يونس، تبدأ العملية بشراء الثلاجات التالفة، ثم تفكيكها واستخراج صفائحها المعدنية، قبل تشكيلها وتجميعها في هيئة فرن.
التعليقات (0)