f 𝕏 W
هل المسلمون في طريقهم إلى التوحد؟

جريدة القدس

سياسة منذ ساعة 1 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

هل المسلمون في طريقهم إلى التوحد؟

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
عقد اجتماع رباعي في طهران ضم ممثلين عن المملكة العربية السعودية، والجمهورية الإسلامية، وتركيا، وباكستان، بهدف تعزيز التوحد والتقارب والتشاور بين الدول الإسلامية. يأتي هذا الاجتماع في ظل إدراك بأن الأمن الإقليمي لا يمكن تحقيقه إلا من خلال التوافق والاتحاد، وعدم الاعتماد على القوى الخارجية التي تسعى لمصالحها الخاصة. ويعتبر الاجتماع خطوة نحو انتقال الأمة الإسلامية من مرحلة الضعف والتشرذم إلى مرحلة جديدة من إدارة الصراع ومعالجة أسبابه، وبناء تفاهمات إقليمية تحفظ مصالح دول المنطقة وشعوبها.
أبرز النقاط

الأربعاء 28 أكتوبر 2026 8:37 صباحًا - بتوقيت القدس

سُررنا عندما علمنا بالاجتماع الرباعي الذي عقد في طهران بين أقطاب الأمة الإسلامية المتمثلة في المملكة العربية السعودية، والجمهورية الإسلامية، وتركيا، وباكستان، وذلك لإدراكهم أن لا مناص من التوحد والتقارب، ولا مناص من التشاور والتوحد، ولا أمن إقليميا وشعوب المنطقة بدون توافقهم واتحادهم، والأكثر لإدراكهم أن الغرب لا يمكن أن يحميهم أو يفكر في مصالحهم، إذ أن ما يهمه إلا نفسه، ولا يحرص إلا على مصلحته والحصول على مصادر الطاقة اللازمة لعصب حياته وتقدمه وتفوقه، ولا يفكر إلا بتوفير الرفاهية لشعبه وأطفاله وهيمنته على العالم. وبالتالي، فهذا الاجتماع الرباعي لا يمكن أن يكون اجتماعا عابرا، وإنما اجتماع أدرك فيه العرب والمسلمون بأن مصلحتهم وتوفير الأمن لشعوبهم، لا يمكن أن يأتي من القوى الخارجية الطامعة في ثرواتهم وأراضيهم، وإنما يأتي بتعاونهم وتشاورهم ومشاركتهم في اتخاذ القرار الذي يضمن لهم أمنهم ومصالحهم واستقرارهم. لذا، فإن هذا الاجتماع المبارك يعبر عن انتقال الأمة من مرحلة الضعف والتشرذم إلى مرحلة جديدة يعرفون فيها كيف يديرون الصراع، ويجنبون منطقتهم ويل الحروب والنكبات عن طريق التشاور والتفاهم والتوافق على المصلحة العليا التي تجمعهم، وخاصة بعدما شهدوا من حروب لم تستطع فيها أمريكا ولا غيرها من الدول المتنفذة أن تحميهم كما كانت تعدهم، وإنما فقط نهب ثرواتهم وأموالهم بحجة ما يدعون. كما جعلت المسلمون يدركون أن لا أمان لهم ولا حماية إلا بالتعاون مع جيرانهم وتشكيل استراتيجيات دفاع مشتركة بينهم، سيما وأننا نعيش في عصر تدنت فيه الأخلاق، وتغلبت فيه المصالح، وتفشت فيه الأنانية، وغيبت القوانين السماوية، وانحرف فيه الإنسان عن الصراط المستقيم، مما لم يعد هناك ثقة أو صدق، ولا إخلاص ولا وفاء ولا اعتبار.إن أهمية هذا اللقاء لا تأتي في انعقاده فحسب، وإنما بما يؤسس له من الانتقال من إدارة الصراع إلى معالجة الأسباب، ومن عدم الارتهان لمعادلات الأمن التي ترسمها القوى الخارجية، وإنما إلى بناء تفاهمات إقليمية تحفظ مصالح دول المنطقة وشعوبها.والأسئلة التي تتوارد إلى الذهن، هل يكون لقاء طهران خطوة نحو انتقال المنطقة من ساحة الصراع مع الآخرين إلى شريك في صناعة أمن المنطقة والاستقرار، وهل يأتي هذا الاجتماع لتجسيد لغة الحوار ومنع اندلاع حرب إقليمية إن لم تكن عالمية لا تبقي ولا تذر، ولا يكون فيها غالب ولا مغلوب؟ وهل يأتي هذا الاجتماع ليعبر عن عودة الوعي للأمة الإسلامية بأهمية الاتحاد بينهم وتشكيل حلف يقف أمام الظلم والظالمين؟ وهل يكون خطوة نحو انتقال الإقليم من ساحة النزاع والصراع مع الآخرين إلى شريك في صناعة الأمن والسلام والمستقبل المشرق للأمة الإسلامية وأجيالها القادمة بالتعاون مع جميع دول العالم على أساس المساوة بالحقوق والإنسانية، والاحترام المتبادل في الأخذ والعطاء؟ نأمل ذلك.

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)