الأربعاء 28 أكتوبر 2026 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس
أقل الكلامعلى طريقة نتنياهو، ومن جنس تسمياته، نستطيع أن نطلق على "اللحظة العربية" في الانتخابات الإسرائيلية للكنيست "زئير العرب"، ذلك أن التدفق القياسي الذي شهدته مراكز الاقتراع أمس من المصوتين الفلسطينيين في أراضي 1948، وبنسب غير مسبوقة منذ العام 73 بلغت 75 بالمئة، تليق به التسمية التي تُشكل ثأراً من كل التسميات التي سماها نتنياهو، وحملت جميعها معاني الموت والدمار والإبادة والتهجير والاقتلاع والإحلال، فيما يحمل "زئير العرب" معاني سلمية بتصفية الحساب مع كل من أخطأ الحسابات وانقاد معصوب العينين وراء نزواته المحمولة على أحلام التوسع ونوازع السيطرة.وفق العيّنات التلفزيونية الأولية، فإن نتنياهو وشركاءه يلفظون أنفاسهم السياسية الأخيرة، بعد أن طفقوا يستجدون الناخبين لإنقاذهم من مأزقهم، حتى أن بن غفير ذهب إلى شاطئ البحر مناشداً الـمُستجمّين، وقد يكون ذهب إلى المقابر لاستدعاء الموتى لإنقاذه وشركائه من المصير المحتوم.بعيداً عن جدل الأرقام وسيناريوهات التشكيل وتسيير الأعمال، فإن سقوط نتنياهو ورهطه سيكون الخبر العاجل الذي يغمر الشاشات ويتربع على حوائط التواصل.ثمة سؤالٌ يتكرر مع كل انتخابات: ما الفرق بين الأحزاب المتنافسة؟ قد يكون السؤال صحيحاً في جميع الاستحقاقات السابقة إلا في هذه الانتخابات، فثمة فارقٌ جوهريّ بين يمينٍ عنصريّ تقليديّ، ويمينٍ توراتيّ اجتثاثيّ يعتنق عقيدة الإبادة والاقتلاع.حكاية دالة!في إحدى البلدات الأوروبية دعا كاهن إلى جمع التبرعات من أجل هدم كنيسةٍ آيلةٍ للسقوط، وبناء أُخرى جديدة مكانها، فتقدم منه رجلٌ ملحد، وقدم تبرعاً سخياً، لكنه اشترط أن يُخصص تبرعه لهدم الكنيسة القديمة فقط، لا لبناء الكنيسة الجديدة.
كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.
ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.
التعليقات (0)