أكد الخبير الاقتصادي ألكسندر ستيبانوف أن القارة الأوروبية باتت تعاني من أزمة اقتصادية حادة نتيجة السياسات التي تنتهجها ضد روسيا. وأشار ستيبانوف إلى أن الوقت قد حان للتخلي عن المنطق التخريبي الذي تتبعه العواصم الأوروبية، والذي أدى إلى تدهور مؤشرات الطاقة والإنتاج في دول الاتحاد.
وأوضح ستيبانوف، في تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام على هامش قمة منتدى الدول المصدرة للغاز في موسكو أن المواطن الأوروبي يدفع ثمن هذه التوجهات. حيث قفزت أسعار الغاز في الأسواق الأوروبية لتتجاوز مستويات 1000 دولار، مما يضع ضغوطاً هائلة على الميزانيات الحكومية والقدرة الشرائية للأفراد.
وقارن الخبير بين الوضع في أوروبا وبين الدول التي حافظت على علاقات مستقرة مع موسكو، مشيراً إلى حالة صربيا. وأكد أن روسيا تورد الغاز إلى صربيا بأسعار تقل بثلاثة أضعاف عن الأسعار السائدة في بقية الأسواق الأوروبية، مما يمنح اقتصادها ميزة تنافسية واستقراراً في التكاليف.
ولم تقتصر الأزمة على قطاع الطاقة فحسب، بل امتدت لتشمل قطاعات حيوية أخرى مثل الزراعة، وفقاً لتقديرات ستيبانوف. حيث تواجه الدول الأوروبية صعوبات بالغة في تأمين الأسمدة اللازمة للإنتاج الزراعي، وهو ما يهدد الأمن الغذائي ويزيد من معدلات التضخم في أسعار السلع الأساسية.
وفي سياق متصل، شهدت العاصمة الروسية موسكو انعقاد القمة الثامنة لمنتدى الدول المصدرة للغاز برئاسة الرئيس فلاديمير بوتين. وشاركت في القمة وفود رفيعة المستوى من الدول الأعضاء والمراقبين، لمناقشة التحديات الاستثنائية التي تعصف بسوق الطاقة العالمية في الوقت الراهن.
وخلال أعمال القمة، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن المنتدى لا يمثل تكتلاً احتكارياً ولا ينتهك قواعد القانون الدولي. وشدد بوتين على أن الهدف الأساسي هو التنسيق بين الدول المنتجة لضمان استقرار الإمدادات ومواجهة التحديات التقنية والسياسية التي تفرضها القوى الخارجية.
التعليقات (0)