أعلن حاكم منطقة تولا الروسية، دميتري ميلياييف، عن وقوع أضرار مادية في البنية التحتية الصناعية بمدينة نوفوموسكوفسك نتيجة هجوم نفذته طائرات مسيرة أوكرانية. وأوضح المسؤول الروسي عبر قناته الرسمية أن حطام الطائرات المتساقط تسبب في تضرر عدد من المنشآت الحيوية، بالإضافة إلى إصابة بعض المباني السكنية والمنازل الخاصة في المنطقة. وتعد هذه المدينة من النقاط الاستراتيجية التي تستهدفها الهجمات الجوية المتكررة في العمق الروسي.
تعتبر مدينة نوفوموسكوفسك، التي تقع على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب العاصمة موسكو، أحد المراكز الرئيسية لإنتاج المواد الكيميائية في الاتحاد الروسي. وأفادت مصادر رسمية بأن السلطات المحلية استنفرت أجهزتها للتعامل مع تداعيات الهجوم وتأمين المواقع المتضررة. ويشكل استهداف هذه المنطقة ضغطاً إضافياً على سلاسل الإمداد الصناعية الروسية في ظل استمرار العمليات العسكرية المتبادلة بين الطرفين.
أشار ميلياييف إلى أن فرقاً متخصصة من المختبرات الفنية وهيئة مراقبة السلامة الصحية العامة قد توجهت إلى موقع الحادث لتقييم الأضرار البيئية والصحية المحتملة. ولم يقدم الحاكم تفاصيل إضافية حول طبيعة المواد الكيميائية أو حجم الخسائر في خطوط الإنتاج، مكتفياً بالتأكيد على متابعة الموقف ميدانياً. وتأتي هذه التحركات لضمان عدم تسرب أي مواد خطرة قد تؤثر على سلامة السكان القاطنين بالقرب من المجمع الصناعي.
تواصل القوات الأوكرانية استخدام الطائرات المسيرة لضرب أهداف في العمق الروسي، مركزة على البنية التحتية للطاقة والصناعة لتقويض القدرات اللوجستية لموسكو. وفي المقابل، تعمل الدفاعات الجوية الروسية على اعتراض هذه المسيرات، إلا أن الحطام المتساقط لا يزال يشكل تهديداً للمنشآت المدنية والعسكرية على حد سواء. وتأتي هذه التطورات الميدانية في سياق التصعيد المستمر الذي تشهده الجبهات المختلفة منذ عدة أشهر.
التعليقات (0)