تشهد الساحة السياسية في كيان الاحتلال حالة من الترقب الشديد مع استمرار عمليات فرز الأصوات في الانتخابات البرلمانية، حيث تشير النتائج الأولية والعينات الانتخابية إلى تقارب كبير بين الكتل المتنافسة. وأظهرت عينات استطلاع القناة 12 المحدثة حصول كتلة بنيامين نتنياهو على 53 مقعداً مقابل 49 مقعداً لكتلة أيزنكوت، وسط تباين في الأرقام التي تنشرها القنوات المختلفة.
سارع بنيامين نتنياهو، زعيم حزب الليكود، إلى إعلان حزبه القوة الأكبر في الكنيست، مدعياً امتلاك أغلبية حاسمة لتشكيل الحكومة المقبلة. وشدد نتنياهو في تصريحاته على رفضه القاطع لتشكيل أي حكومة تعتمد على القوائم العربية، في خطوة وصفت بأنها استمرار لنهجه الإقصائي تجاه المكون العربي في الداخل.
في المقابل، شن غادي أيزنكوت هجوماً لاذعاً على نتنياهو، معتبراً أنه فقد الشرعية السياسية والأخلاقية لقيادة الكيان، ومؤكداً أن نتائج التصويت تعكس رغبة الإسرائيليين في التغيير. وحذر أيزنكوت من أن الذهاب إلى جولة انتخابات جديدة سيكون خطأً فادحاً، متعهداً في الوقت ذاته بالعمل على تفكيك قوة المقاومة الفلسطينية في حال وصوله للسلطة.
اتهم نتنياهو القوائم العربية بمحاولة ما وصفه بـ "سرقة الانتخابات"، وهو ما اعتبره مراقبون تحريضاً مباشراً يهدف إلى التشكيك في نزاهة العملية الانتخابية وتهميش الناخبين العرب. وقد رصدت مراكز حقوقية، من بينها مركز "عدالة"، نقصاً متعمداً في أوراق الاقتراع باللغة العربية في عدة مراكز تصويت، مما أعاق وصول الناخبين لحقهم.
من جانبه، حذر عضو الكنيست عوفر كسيف من أن فوز نتنياهو وتشكيله للحكومة قد يقود إلى نهاية الكيان بشكله الحالي، نظراً للسياسات المتطرفة التي يتبناها. كما دعا أفيغدور ليبرمان إلى ضرورة إنهاء حقبة نتنياهو وما وصفه بحكم المتدينين، مطالباً بتبني نهج جديد في إدارة شؤون الاحتلال.
شهد يوم الاقتراع توترات أمنية وميدانية، حيث أوقفت شرطة الاحتلال شخصاً يحمل سكيناً اقترب من يائير غولان، رئيس حزب الديمقراطيين، في محاولة اعتداء واضحة. كما دعا حزب "يشار" لجنة الانتخابات المركزية للتدخل الفوري بعد رصد عمليات إتلاف ممنهجة لبطاقات الاقتراع الخاصة بالحزب في عدة مناطق.
التعليقات (0)