تواجه الملكية البريطانية اختبارا أخلاقيا متصاعدا مع زيارة الملك تشارلز الثالث إلى منطقة الكاريبي، حيث تتجدد المطالب بالاعتذار عن تجارة العبيد وتعويض أحفاد ضحاياها. وأمام رفض لندن دفع التعويضات، يتجدد النقاش حول مسؤولية المؤسسة الملكية عن ماض أسهم في إثرائها، والحاجة إلى خطوات عملية لمعالجة آثاره المستمرة.
وقالت صحيفة آي بيبر البريطانية إن الجدل المتعلق بتجارة العبيد قد يشكل أزمة للملكية البريطانية أكبر من الخلافات المرتبطة بالأمير هاري وزوجته ميغان، أو الجدل بشأن الأمير أندرو، نظرا إلى حجم الظلم التاريخي الذي ارتبط بالتاج البريطاني.
وفي مقال حول الموضوع، قالت الصحفية البريطانية الأمريكية لورا تريفيليان إن أسلافها استفادوا من العبودية في جزيرة غرينادا الكاريبية، مثلما استفاد منها أقارب بعيدون للملك تشارلز الثالث، من بينهم الملك جورج الرابع، الذي حقق أرباحا من مزارع مملوكة للتاج البريطاني.
وأضافت أن إلغاء العبودية عام 1834 لم يمنح المستعبدين سابقا أي تعويض. وأشارت إلى أن عائلتها اعتذرت علنا ودفعت تعويضات، استجابة لمطالب قادة حركة العدالة التعويضية في الكاريبي، الذين أكدوا أهمية الاعتراف بجرائم الماضي والمساهمة في إصلاح آثارها المستمرة.
العائلة الملكية البريطانية دعمت تجارة العبيد عبر المحيط الأطلسي واستفادت منها منذ مراحلها الأولى، ولا سيما من خلال شركة "رويال أفريكان"، التي نقلت آلاف الأفارقة المختطفين إلى العبودية في الكاريبي وأمريكا الشمالية.
وذكّرت الكاتبة بأن العائلة الملكية البريطانية دعمت تجارة العبيد عبر المحيط الأطلسي واستفادت منها منذ مراحلها الأولى، ولا سيما من خلال شركة "رويال أفريكان"، التي نقلت آلاف الأفارقة المختطفين إلى العبودية في الكاريبي وأمريكا الشمالية.
التعليقات (0)