لا تزال قناة الجزيرة تحتفظ بريادتها في كثير من جوانب العمل الإعلامي، رغم التغيرات والتحول الرقمي وتعدد المنافذ الإخبارية بالمنطقة، وتستكمل تجربتها التي دفعت دولا عربية وغربية لإنشاء أو إحياء قنوات لمنافستها على مزاج الجمهور العربي.
مع احتفال الجزيرة بدخول عقدها الرابع، استضاف بودكاست "بعد البث " ثلاثة من أهم الشخصيات التي عملت بالقناة، وقالوا إن الجزيرة وضعت الإعلام العربي على طريق غير تقليدية.
فلو لم تكن الجزيرة موجودة لما اقترب الإعلام من مرحلة الصنعة التي تتطلبها الاحترافية، كما قال مدير الأخبار الأسبق للقناة أحمد الشيخ، خلال البودكاست الذي تنتجه منصة الجزيرة 360 ويمكنكم مشاهدته على هذا الرابط.
كانت الجزيرة أول قناة عربية متخصصة في الأخبار تتيح هذا الهامش غير المعهود في الوطن العربي، الذي كان الرأي فيه حكرا على من يملكون السلطة، حسب ما قاله مذيع الأخبار محمد كريشان.
ليس هذا فحسب، فقد غيرت الجزيرة اتجاه الأخبار التي أصبحت تصدر من الشرق إلى الغرب بعد أن كان الشرق يتلقى الأخبار من الغرب، بل إنها خلقت تقاليد إعلامية جديدة أخذتها عنها القنوات الأخرى، فكانت أول من أطلق "الخبر العاجل " و"التحقق من مصدرين " و"الخبر الحصري " و"التغطية المباشرة "، بحسب المذيعة خديجة بن قنة، التي قالت إن الجزيرة "صنعت الصنعة وصدرتها للفضاء العربي".
وإلى جانب ذلك، ساهمت الجزيرة في صنع منافسيها حيث استتبع ظهورها ظهور فضائيات عربية أخرى، كما استتبع إحياء ما أسماه الشيخ "إحياء الإعلام الاستعماري "، مثل تلفزيون "بي بي سي " الذي أعيد تشغيله، بعدما قرر الغرب التصدي للجزيرة بالاعتماد على أهل الصنعة، واصفا الأمر بالإيجابي.
التعليقات (0)