كشف تقرير أعده أعضاء ديمقراطيون في اللجنة القضائية بمجلس النواب الأمريكي عن تفاصيل جديدة تتعلق بعلاقة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بجيفري إبستين، المتورط في جرائم جنسية سابقة. وتضمن التقرير مزاعم أدلت بها ملكة جمال سويسرا السابقة بياتريس كول، تتهم فيها ترمب بالاعتداء عليها جنسياً في تسعينيات القرن الماضي. وتأتي هذه التطورات في ظل صراع سياسي محتدم بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري حول ملفات السلوك الشخصي والنزاهة.
ووفقاً لما ورد في التقرير، فإن بياتريس كول أفادت بأن الواقعة حدثت في عام 1993 عندما دعاها ترمب إلى جناحه الخاص في فندق 'بلازا' بمدينة نيويورك. كانت كول حينها تبلغ من العمر 24 عاماً وتشارك في مسابقة 'أميركان دريم' الجمالية. وأوضحت المصادر أن هذه الشهادة تأتي لتعزز سلسلة من الاتهامات المشابهة التي واجهها ترمب على مدار سنوات عمله السياسي والعام.
وأكد التقرير أن الحادثة المزعومة تركت آثاراً نفسية عميقة على كول، مشيراً إلى أن ترمب مارس ضغوطاً عليها لضمان صمتها وعدم الكشف عما جرى في تلك الليلة. وشدد الديمقراطيون في لجنتهم على أن هذه السلوكيات تتطلب وقفة جادة لمراجعة سجل الرئيس السابق والحالي. كما لفت التقرير الانتباه إلى ضرورة حماية الضحايا اللواتي يخشين التحدث بسبب نفوذ الشخصيات المتورطة.
من جانبه، سارع البيت الأبيض إلى نفي كافة المزاعم الواردة في تقرير اللجنة القضائية، معتبراً إياها اتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة. وأكدت الإدارة الأمريكية تمسكها بموقفها الرافض لكل الادعاءات التي تستهدف شخص ترمب. ويرى مراقبون أن هذا الرد يعكس استراتيجية البيت الأبيض الثابتة في مواجهة الأزمات المتعلقة بالاتهامات الأخلاقية عبر التشكيك في دوافع الخصوم.
وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، لورين بيس، بأن التقرير يمثل محاولة يائسة من قبل الديمقراطيين لتشتيت انتباه الشعب الأمريكي عن النجاحات التي يحققها الحزب الجمهوري. وأضافت بيس أن هذه التحركات مدفوعة بما وصفته بـ 'الهوس السياسي' الذي يسعى لتقويض الإنجازات التاريخية التي ينسبها البيت الأبيض للرئيس ترمب. واعتبرت أن توقيت نشر هذه المزاعم يرتبط بشكل مباشر بالزخم الانتخابي والسياسي الراهن.
وفي سياق متصل، وجه الديمقراطيون اتهامات لوزارة العدل الأمريكية بحجب أدلة جوهرية قد تدين أطرافاً في جرائم محتملة، مطالبين بفتح تحقيق مستقل وشامل. ودعا أعضاء اللجنة إلى ضرورة الربط بين التحقيقات الخاصة بترمب وقضية جيفري إبستين لكشف كامل الحقائق أمام الرأي العام. وتستمر المطالبات بضرورة الشفافية في التعامل مع الملفات القضائية التي تمس القيادات السياسية العليا في البلاد.
التعليقات (0)