شهدت الساحة السياسية البرازيلية حدثا غير مسبوق في تاريخها الديمقراطي بتأكيد فوز الرئيس اليساري المخضرم لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بولاية رئاسية رابعة، محققا مفاجأة انتخابية تاريخية بعد تخلفه في الجولة الأولى أمام منافسه اليميني فلافيو بولسونارو.
لكن الانتصار الذي أعاد دا سيلفا إلى الحكم فتح في الوقت نفسه جبهتين متداخلتين: الأولى تتعلق بدور التعبئة الرقمية في تغيير مسار المنافسات الانتخابية، والثانية بالجدل حول شرعية النتيجة في ظل رفض المنافس الاعتراف بالهزيمة، وتصاعد الاتهامات بشأن نزاهة التصويت ودور المنصات الرقمية.
وحسب ما ورد في تقارير نشرتها صحف أمريكية، فقد اعتمد هذا الفوز المباغت على إستراتيجية رقمية شرسة وتعبئة شعبية ومجتمعية غير تقليدية، نقلت البلاد من الاستعداد لتقبل الهزيمة إلى حشد ملايين الناخبين، وأسفرت في الوقت ذاته عن انقسامات حادة وجدل قانوني وسياسي واسع النطاق حول سلامة العملية الانتخابية ودور شركات التكنولوجيا الكبرى.
تروي المراسلة سامانثا بيرسون، في تقريرها بصحيفة وول ستريت جورنال بعنوان "كيف حقق لولا دا سيلفا مفاجأة لم يتوقعها أحد"، أن الرئيس البرازيلي بدا قبل 3 أسابيع من الجولة الحاسمة، وكأنه فقد فرصته في الفوز.
إذ حصل فلافيو بولسونارو على نحو 47% من الأصوات في الجولة الأولى، مقابل 45% تقريبا لدا سيلفا، فيما رجّحت استطلاعات الرأي استمرار تقدم المنافس اليميني.
غير أن دا سيلفا استطاع قلب النتيجة، جالبا أكثر من 64 مليون صوت -وفق الصحيفة- في تحول غير مسبوق في تاريخ الانتخابات الرئاسية البرازيلية الحديثة.
التعليقات (0)