تذبذبت مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تجاه نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بين الإشادة بشجاعته واتهامه بعرقلة السلام، وصولا إلى مطالبته بالتنحي وتكليف شخص آخر بالتفاوض لإنهاء الحرب مع روسيا.
وبينما يعلن ترمب سعيه إلى وقف القتال، يتمسك زيلينسكي بتسوية لا تفرض على بلاده تنازلات أحادية، في خلاف يتداخل فيه مستقبل الحرب مع حسابات السياسة الأمريكية وأسعار الطاقة.
وتعود جذور التوتر بين الرئيسين إلى عام 2019، حين طلب ترمب من زيلينسكي التحقيق في قضايا مرتبطة بمنافسه الديمقراطي جو بايدن وابنه هانتر، بالتزامن مع حجب مساعدات أمنية أمريكية لأوكرانيا بلغت نحو 400 مليون دولار. وأثارت القضية شبهات بشأن استخدام المساعدات للضغط على كييف، وأصبحت أساسا لأول مساءلة برلمانية لترمب.
مع اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022، أصبح الدعم العسكري الأمريكي عنصرا أساسيا في قدرة كييف على مواصلة القتال. لكن ترمب انتقد خلال حملته الانتخابية عام 2024 حجم المساعدات، واتهم زيلينسكي بعدم بذل ما يكفي لإنهاء الحرب بالتفاوض، متعهدا بإنهائها سريعا إذا عاد إلى البيت الأبيض.
وبعد عودته إلى الرئاسة في يناير/كانون الثاني 2025، انتقل الخلاف إلى مرحلة أكثر حدة، إذ فتحت واشنطن قناة تفاوض مباشرة مع موسكو، وأجرى مسؤولون أمريكيون وروس محادثات في الرياض من دون مشاركة أوكرانيا، الأمر الذي أثار اعتراض زيلينسكي على بحث مستقبل بلاده في غيابها.
وتصاعد التوتر في فبراير/شباط 2025، عندما حمّل ترمب القيادة الأوكرانية مسؤولية استمرار الحرب، ووصف زيلينسكي بأنه "ديكتاتور بلا انتخابات". وبلغ الخلاف ذروته خلال لقاء في البيت الأبيض يوم 28 فبراير/شباط، انتهى من دون توقيع الاتفاق المقرر بشأن المعادن الأوكرانية أو عقد المؤتمر الصحفي المشترك.
التعليقات (0)