كشفت العينات الانتخابية الأولية التي أعلنتها وسائل إعلام الاحتلال فور إغلاق صناديق الاقتراع مساء الثلاثاء، عن تصدر حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو لنتائج الانتخابات من حيث عدد المقاعد. ورغم هذا التصدر، أظهرت البيانات أن معسكر نتنياهو لم يتمكن من حسم الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة القادمة، مما يضع المشهد السياسي أمام حالة من الضبابية.
أشارت التقديرات الأولية إلى تحقيق الأحزاب العربية لنتيجة غير مسبوقة في تاريخ انتخابات الكنيست، حيث تراوحت التوقعات بحصولها على ما بين 17 إلى 18 مقعداً. ويعكس هذا الارتفاع الكبير في عدد المقاعد وزناً سياسياً جديداً قد يغير موازين القوى داخل البرلمان، خاصة في ظل العجز الذي تعاني منه المعسكرات الصهيونية التقليدية في الوصول إلى عتبة الـ 61 مقعداً.
وفقاً للبيانات التي أوردتها مصادر إعلامية تابعة للاحتلال، فقد حصل معسكر نتنياهو على 50 مقعداً في معظم العينات، بينما نالت المعارضة الصهيونية ما بين 52 إلى 53 مقعداً. وفي المقابل، سجلت الأحزاب العربية حضوراً قوياً بحصولها على 17 مقعداً في عينتين مختلفتين، ووصلت إلى 18 مقعداً في عينة ثالثة، مما يؤكد تصاعد القوة التصويتية في المجتمع العربي.
شذت عينة واحدة فقط عن السياق العام، وهي العينة المحسوبة على معسكر اليمين، حيث منحت نتنياهو 60 مقعداً مقابل 43 للمعارضة و17 للأحزاب العربية. وتعد هذه النتيجة هي الوحيدة التي تقترب بالمعسكر الحاكم من الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، إلا أنها تظل ضمن إطار التوقعات الأولية التي قد تتغير مع الفرز النهائي للأصوات.
سجلت هذه الانتخابات نسبة مشاركة قياسية وصلت إلى 74.3% حتى الساعات الأخيرة من الاقتراع، بزيادة قدرها 8% عن انتخابات عام 2022. وأدلى نحو 5.5 مليون ناخب بأصواتهم، وسط توقعات من لجنة الانتخابات المركزية التابعة للاحتلال بأن تصل النسبة النهائية إلى 80%، وهو ما يعكس حالة الاستقطاب الحاد في الشارع.
فيما يخص المجتمع العربي، أفادت مصادر مطلعة بأن نسبة التصويت تجاوزت 75% قبل إغلاق الصناديق بساعة واحدة، وهو ما يفسر القفزة الكبيرة في عدد المقاعد المتوقعة. ويعتبر هذا الإقبال الكثيف رداً على السياسات العنصرية التي تنتهجها سلطات الاحتلال، ورغبة في تعزيز التأثير السياسي العربي داخل أروقة الكنيست.
التعليقات (0)