ترجمة- شبكة قدس الإخبارية: كشفت شهادات أدلى بها عشرة جنود إسرائيليين عن ممارسات ميدانية خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، تضمنت، وفق إفاداتهم، أوامر بإطلاق النار على فلسطينيين دون التحقق من وجود تهديد، وتوسيع نطاق الخسائر المدنية المقبولة في الغارات، إلى جانب تبرير قتل الضحايا عبر تصنيفهم لاحقًا على أنهم مقاتلون.
وجاءت الشهادات في تحقيق استقصائي نشرته مجلة «دير شبيغل» الألمانية في 11 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، بعنوان «القاعدة كانت: أطلق النار على كل من تراه»، واستند إلى إفادات جنود حاليين وسابقين جُمعت عبر منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية، المعنية بتوثيق شهادات الجنود بشأن ممارسات الجيش.
وبحسب التحقيق، تحدث الجنود عن تعليمات ميدانية وممارسات قالوا إنها تجاوزت مقتضيات العمليات العسكرية، وشملت استهداف فلسطينيين من دون التأكد من تشكيلهم خطرًا مباشرًا، في شهادات تفتح تساؤلات بشأن قواعد الاشتباك وآليات اتخاذ القرار داخل جيش الاحتلال.
ونقل التحقيق عن جندي احتياط عُرّف باسم «ديفيد» قوله إن الجنود تلقوا أوامر بتدمير المباني المرتفعة في خان يونس، جنوبي القطاع، وإطلاق النار على كل من يرصدونه.
كما تحدث الجندي يوفال غرين، الذي كشف عن هويته، عن زيارة قام بها الجندي الإسرائيلي السابق عزرا ياخين، البالغ من العمر 90 عامًا، والذي شارك في مجزرة دير ياسين عام 1948. وقال غرين إن ياخين حث الجنود على التخلي عن الرحمة وقتل الفلسطينيين في سن القتال، حتى في حال وجود أطفال برفقتهم.
وتطرقت الشهادات إلى ما وصفه التحقيق بإعادة تصنيف الضحايا بعد قتلهم، عبر اعتبارهم مقاتلين لتبرير استهدافهم، وهي ممارسة تثير تساؤلات بشأن المعايير التي يعتمدها جيش الاحتلال لتحديد هوية المستهدفين وتقييم نتائج عملياته.
التعليقات (0)