سلطت تقارير صحفية صينية الضوء على وفاة رئيس الوزراء الياباني الأسبق ياسوو فوكودا، وتساءلت عن قدرة بكين وطوكيو على احتواء أزماتهما مع رحيل سياسي حظي بثقة بكين، وأتاحت له مكانته فتح أبواب أُغلقت أمام الاتصالات الرسمية.
فقد شارك فوكودا في صياغة تفاهمات ثنائية، ثم عاد وسيطا عندما تعطلت اللقاءات بين القادة. ومع التوتر الحالي بشأن جزيرة تايوان والذاكرة التاريخية، يبرز اختبار تعويض دوره في كيفية تحويل التعهدات المشتركة إلى قنوات حوار تصمد أمام الخلاف.
توفي فوكودا يوم 22 أكتوبر/تشرين الأول الجاري في مستشفى بطوكيو، إثر قصور في القلب، عن عمر ناهز 90 عاما، وفق صحيفة "هوان تشيو" الصينية.
وجاء رحيله في وقت تتزايد فيه تكلفة التقارب مع الصين بين ممثلي السياسة اليابانية، بحسب تقدير وانغ غوانغ تاو -نائب مدير مركز الدراسات اليابانية بجامعة فودان- الذي نقلت عنه صحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" قوله إن "أي بادرة حسن نية تجاه بكين قد تُفسَّر في الداخل على أنها ضعف، وهذا المناخ يثير مخاوف السياسيين الراغبين في السعي نحو التقارب".
توضح أزمة جزر دياويو -التي تسميها اليابان سينكاكو- الوظيفة التي أداها فوكودا بعد مغادرته رئاسة الحكومة، فبحسب "ساوث تشاينا مورنينغ بوست"، قطعت بكين الاتصالات رفيعة المستوى بعدما أممت اليابان ثلاثا من الجزر المتنازع عليها عام 2012.
وفي يوليو/تموز 2014، زار فوكودا بكين سرا والتقى الرئيس الصيني شي جين بينغ، في تحرك ساعد على التمهيد للقاء شي ورئيس الوزراء الياباني حينئذ شينزو آبي خلال منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي (أبيك) في نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه.
التعليقات (0)