لكن هذا الرهان يثير تساؤلات بشأن مدى استيعاب واشنطن وتل أبيب لدروس الحرب السابقة، وقدرة الضربات العسكرية على فرض تسوية على إيران.
وتناولت حلقة (2026/10/27) من برنامج "المخبر الاقتصادي"، الذي يبث على منصة (إي جي بلس) تداعيات احتمال استئناف الحرب، وأسباب تعثر الرهان على حسمها سريعا، والمخاطر التي قد تترتب على توسيع بنك الأهداف ليشمل البنية التحتية الحيوية ومنشآت الطاقة ومراكز البيانات والكابلات البحرية، بما قد يجعل آثار المواجهة تتجاوز أطرافها إلى المنطقة والعالم.
واستندت الحلقة إلى تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز في 21 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تحدث عن إعداد الجيشين الأمريكي والإسرائيلي خططا لهجوم جديد على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي، مع تكثيف التدريبات استعدادا لاحتمال استئناف العمليات العسكرية.
ومن أبرز ما ورد في التقرير اعتقاد بعض المخططين الأمريكيين أن هجوما مكثفا يستمر 3 أيام قد يلحق أضرارا اقتصادية كبيرة بإيران، بما يدفعها إلى تغيير موقفها التفاوضي، في وقت ترفض فيه طهران تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي وتصر على تأجيل مناقشة هذه المسألة إلى مرحلة لاحقة.
ورأت الحلقة أن هذا التصور يعيد طرح رهان سبق أن قامت عليه الحرب التي اندلعت في أواخر فبراير/شباط 2026، وهو أن الضغط العسكري المكثف سيؤدي إلى انهيار سريع في الموقف الإيراني. لكن استمرار الحرب لفترة أطول من المتوقع أظهر، بحسب ما عرضته الحلقة، الفجوة بين التقديرات الأولية وواقع المواجهة.
وفي هذا السياق، استشهد البرنامج بتصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب في الأيام الأولى للحرب، تحدث فيها عن إمكانية إنهائها خلال يومين أو ثلاثة، مع التلويح باستئناف الضربات إذا أعادت إيران بناء برامجها النووية والصاروخية. غير أن الحرب استمرت، وأصبح البحث عن مخرج تفاوضي جزءا أساسيا من حسابات الإدارة الأمريكية.
التعليقات (0)