تحتضن العاصمة البريطانية لندن 6 أندية في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لكن المنافسة بينها لا تقتصر على حصد النقاط الثلاث، إذ تحمل مواجهات الجيران إرثا من الخصومات التي تراكمت عبر عقود، وغذتها الصراعات على الألقاب والمراكز الأوروبية، وانتقالات اللاعبين المثيرة للجدل، وحتى معارك تفادي الهبوط.
ومع تجدد المواجهة بين تشلسي وتوتنهام هوتسبير، تتجه الأنظار إلى واحدة من أبرز خصومات العاصمة الإنجليزية، التي تتشابك فيها حسابات التاريخ والجغرافيا والجماهير، وتختلف حدتها من ناد إلى آخر، لتطرح سؤالا يتجاوز نتائج المباريات عن هوية الخصم الذي تكره جماهير كل فريق لندني الخسارة أمامه أكثر من غيره.
ولرسم خريطة هذه الخصومات، استعانت صحيفة "ذا أثلتيك"، في تقرير نشرته، بآراء صحفيين متخصصين في متابعة أندية العاصمة البريطانية، حددوا أبرز المنافسين المحليين لكل فريق، واستعرضوا الخلفيات التاريخية والأحداث التي أسهمت في تأجيج العداوات الجماهيرية، وجعلت بعض مواجهات الجيران أكثر حساسية من غيرها.
أعادت عودة أرسنال إلى المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا تأجيج الخصومة مع جماهير الأندية المنافسة، لكن العداء الذي يجمعه بجيرانه في لندن أقدم من نتائجه الأخيرة، وتغذيه عقود من الصراع على التفوق الكروي والجماهيري في العاصمة البريطانية.
ويتصدر توتنهام هوتسبير قائمة خصوم أرسنال التقليديين، إذ لا تفصل بين ملعبَي الفريقين سوى نحو 4 أميال، لكن المسافة القصيرة تخفي وراءها تاريخا طويلا من التنافس، جعل ديربي شمال لندن من أكثر المواجهات حساسية في الكرة الإنجليزية، خصوصا خلال السنوات التي احتدم فيها الصراع بين الناديين على المراكز المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا.
واكتسبت هذه الخصومة فصلا جديدا مع انتقال الإنجليزي إيبرشي إيزي إلى أرسنال صيف 2025، بعدما كان قريبا من الانضمام إلى توتنهام، قبل أن يزيد من مرارة جماهير الأخير بتسجيل 5 أهداف في مواجهتي الديربي خلال موسم 2025-2026، بواقع ثلاثية في المباراة الأولى وثنائية في الثانية، ليصبح أحد أبرز وجوه المنافسة بين الجارين في السنوات الأخيرة.
التعليقات (0)