كشفت مصادر مطلعة عن تورط شركة إسرائيلية متخصصة في تكنولوجيا الإعلانات الرقمية في عمليات استهداف واسعة النطاق لمستخدمي خدمة ستارلينك للإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية. وأوضحت المصادر أن هذا الاستهداف المكثف يأتي في إطار محاولات محتملة للتجسس على المستخدمين ومراقبة أنشطتهم الرقمية حول العالم.
أفاد باحثون في وحدة متخصصة بالأمن السيبراني أن شركة ديسكفر-تيك الإسرائيلية برزت كأحد أكبر مصادر الإعلانات الرقمية التي تظهر لمستخدمي الخدمة التابعة لشركة سبيس إكس. ويرجح الخبراء أن هذه الإعلانات تُستخدم كأداة تقنية لتحديد المواقع الجغرافية الدقيقة للمستخدمين أو إخضاعهم لعمليات مراقبة تقنية متطورة.
أظهرت البيانات المستخلصة من أنظمة جمع المعلومات عن بعد أن الشركة الإسرائيلية أصبحت من أكبر المزايدين عالمياً على المساحات الإعلانية الموجهة لمستخدمي ستارلينك. وقد تصدرت الشركة قائمة المزايدين على حركة البيانات عبر الشبكة في أكثر من مئة دولة، مما يثير تساؤلات حول أهدافها الحقيقية.
شملت عمليات الاستهداف دولاً تفرض قيوداً صارمة أو حظراً كاملاً على استخدام محطات ستارلينك، مما يعزز فرضية التجسس لصالح جهات حكومية. ويعتمد نظام المزايدة على آلية معقدة تتيح للمعلنين الحصول على مساحات داخل متصفحات وتطبيقات المستخدمين، وهو ما استغلته الشركة الإسرائيلية للوصول إلى أهدافها.
التزمت شركة سبيس إكس الصمت حيال هذه التقارير ولم ترد على طلبات التعليق، كما امتنع الرئيس التنفيذي لشركة ديسكفر-تيك الإسرائيلية عن التعقيب على هذه الاتهامات. ويشير هذا الصمت إلى حساسية الملف والتعقيدات القانونية والتقنية المرتبطة بعمليات التتبع الرقمي عبر الأقمار الاصطناعية.
أصدرت جهات بحثية تقريراً مفصلاً في منتصف أكتوبر الجاري حول استهداف مستخدمي ستارلينك، مستخدمة اسماً رمزياً للجهة المسؤولة هو شادو إيرث – 79. وأكدت مصادر تقنية أن هذا الاسم الرمزي يشير مباشرة إلى شركة ديسكفر-تيك الإسرائيلية التي تنشط في هذا المجال المثير للجدل.
التعليقات (0)