منح الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وسام زايد الثاني من الطبقة الأولى لطاقم طائرة «فلاي دبي». وجاء هذا التكريم تقديراً لشجاعتهم الاستثنائية ودورهم المحوري في الحفاظ على سلامة الركاب خلال واقعة الرحلة التي حدثت في الثلاثين من سبتمبر الماضي. وقد جرت مراسم التقليد بحضور قيادات الدولة العليا تثميناً لهذا العمل البطولي.
وقام الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، بتقليد الطاقم الأوسمة رسمياً. وأشاد خلال المراسم بمستوى المسؤولية العالية التي تحلى بها أعضاء الطاقم في حماية المسافرين وتأمين الطائرة. من جانبهم، أعرب المكرمون عن فخرهم واعتزازهم بهذا التقدير الرفيع من القيادة الإماراتية، مؤكدين التزامهم بواجباتهم المهنية والوطنية.
وكان رئيس الدولة قد استقبل الطاقم بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وأكد القادة خلال اللقاء أن أمن الإنسان وسلامته يمثلان الأولوية القصوى والقيمة الأسمى في سياسة دولة الإمارات. كما أثنوا على سرعة استجابة الطاقم وحسن تصرفهم في مواجهة التهديد الذي تعرضت له الرحلة الجوية.
وفي سياق متصل، كشفت التحقيقات الرسمية التي أجرتها السلطات المختصة عن تفاصيل خطيرة تتعلق بالواقعة. وأفادت مصادر رسمية بأن مساعد قائد الطائرة كان يخطط للسيطرة على الطائرة بشكل كامل. ووفقاً للنتائج الأولية، كان الهدف من هذا المخطط تنفيذ عملية انتحارية تستهدف منشآت حيوية، مما كان سيؤدي إلى كارثة إنسانية محققة لولا تدخل الطاقم.
وأعلن النائب العام للاتحاد، المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي أن النيابة العامة باشرت التحقيقات في واقعة الرحلة رقم (FZ1073) المتجهة من دبي. وأوضح أن التحقيقات أثبتت شروع مساعد قائد الطائرة، وهو من الجنسية العمانية، في تنفيذ مخطط إرهابي معد مسبقاً. وكان المتهم يسعى لاستخدام الطائرة كأداة لتنفيذ هجوم انتحاري يستهدف مبنى المسافرين في مطار بن غوريون.
وأشار النائب العام إلى أن المخطط كان يهدف إلى إيقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر البشرية والمادية. وبينت التحقيقات أن المتهم، البالغ من العمر 29 عاماً، قد سلك مساراً فكرياً متطرفاً بدأ منذ سنوات. وقد تتبعت الأجهزة الأمنية والعدلية تطور هذا الفكر التكفيري لديه، والذي أدى في نهاية المطاف إلى محاولة تنفيذ هذا العمل الإجرامي الخطير.
التعليقات (0)