لندن- في تطور جديد، وجّهت السلطات البريطانية، اليوم الثلاثاء، اتهامات إلى شخصين، بموجب قانون الأمن القومي لعام 2023، في إطار تحقيق بشأن أنشطة مشتبه بها قرب قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي، والتي استخدمتها القوات الجوية الأمريكية لدعم عملياتها العسكرية ضد إيران.
وتأتي الاتهامات في وقت تتزايد فيه التحذيرات البريطانية من أنشطة يُشتبه في ارتباط بعضها بالدولة الإيرانية، وسط مخاوف أمنية طالت مواقع عسكرية وتهديدات سيبرانية وأنشطة معادية تنسبها السلطات إلى دول أجنبية.
وتكتسب القضية أهمية إضافية بعد مغادرة 12 قاذفة أمريكية من طراز "بي-1" القاعدة مطلع أكتوبر/تشرين الأول، وسط تقارير عن مخاوف من مخطط محتمل لاستهدافها بطائرات مسيّرة، وهو ما لم تعلن السلطات تفاصيله كاملة. ولا تعني الاتهامات الموجهة إلى هذين الشخصين ثبوت إدانتهما، إذ لم تفصل المحكمة في مسؤوليتهما الجنائية بعد، ويظل الفصل فيها من اختصاص القضاء.
وفي تصريح، للجزيرة نت، قال لورانس تايلور، مساعد المفوض ورئيس شرطة مكافحة الإرهاب الوطنية في المملكة المتحدة، إن السلطات رصدت خلال الأشهر الأخيرة عدة حوادث تعتقد أنها جاءت بتوجيه من الدولة الإيرانية، مؤكدًا أن شرطة مكافحة الإرهاب تعمل بالتعاون مع جهاز الاستخبارات الداخلية "إم آي 5" للتعامل مع هذه التهديدات.
وأوضحت الشرطة أن نعمان إصغير (24 عاما) -وهو مواطن بريطاني من منطقة وستمنستر في لندن– وُجّه إليه اتهام بموجب المادة الرابعة من قانون الأمن القومي لعام 2023، على خلفية نشاط مشتبه به وقع في 22 أغسطس/آب الماضي. وكان إصغير قد اعتُقل للمرة الأولى بالقرب من قاعدة فيرفورد، في مقاطعة غلوسترشير جنوب غربي إنجلترا، يوم 27 سبتمبر/أيلول، قبل إعادة اعتقاله في 20 أكتوبر/تشرين الأول. ومن المقرر أن يمثل أمام محكمة وستمنستر الجزئية.
كما وُجّه إلى محمد أحمد عبد الكريم (24 عاما) -وهو مواطن بريطاني من منطقة وستمنستر- اتهام بموجب المادة الثالثة من القانون ذاته، التي تجرّم مساعدة جهاز استخبارات أجنبي. وقال مساعد المفوض إن السلطات تعتقد أن الدولة المعنية بهذه القضية هي إيران، مشيرًا إلى أن عبد الكريم سيمثل أمام المحكمة أيضًا.
التعليقات (0)