أطلقت 15 مؤسسة سياحية في جزيرة سردينيا الإيطالية مبادرة تجريبية رائدة تهدف إلى حث الآباء والأطفال على التفاعل المباشر أثناء تناول الوجبات خارج المنزل. وتعتمد الفكرة الأساسية على الامتناع الطوعي عن استخدام الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية على مائدة الطعام لتعزيز الروابط العائلية.
تقود هذه المبادرة، التي تحمل شعار «على المائدة بلا شاشات»، أمينة مظالم الأطفال في الجزيرة آنا كاو، وذلك ضمن حملة وطنية شاملة تهدف للحد من ظاهرة الإفراط في استخدام الوسائل الرقمية بين الناشئة. وأفادت مصادر بأن المبادرة تأتي استجابة لتزايد العزلة الرقمية التي باتت تسيطر على الجلسات الاجتماعية.
من المقرر أن تنطلق هذه التجربة مطلع الأسبوع المقبل وتستمر لمدة شهر كامل، حيث يُطلب من العائلات المشاركة وضع أجهزتها الإلكترونية جانباً طوال فترة التواجد في المطاعم المنضمة للبرنامج. وتهدف هذه الخطوة إلى خلق مساحة زمنية خالية من المشتتات التقنية التي تعيق التواصل الإنساني.
أكدت القاضية السابقة المتخصصة في شؤون الأحداث، آنا كاو أن المبادرة لا تهدف إلى فرض قيود قسرية أو إلقاء اللوم على أولياء الأمور وحدهم في تنظيم الاستهلاك الرقمي. بل تسعى المبادرة إلى توفير بيئة اجتماعية داعمة تساعد الأسر على استعادة دورها التربوي والاجتماعي في دمج الأطفال بشكل صحي.
أوضحت كاو أن الأجيال الناشئة والبالغين على حد سواء يحتاجون إلى بيئات واقعية تراعي احتياجاتهم النفسية والاجتماعية بعيداً عن العالم الافتراضي. وأشارت إلى أن هذه الخطوة تمثل جزءاً من استراتيجية أوسع للتعامل مع التحديات المعقدة التي تفرضها التكنولوجيا الحديثة على بنية الأسرة.
مقابل التخلي عن الهواتف، ستقدم المطاعم للعائلات «مجموعة لمّ الشمل»، وهي حقيبة تحتوي على ألعاب ورسومات تفاعلية صممها الاتحاد الإيطالي لأطباء الأطفال. وتهدف هذه الأدوات إلى مساعدة المراهقين والأطفال على فتح قنوات حوارية مع ذويهم وتبادل القصص اليومية بطريقة ممتعة.
التعليقات (0)