رغم توسع وسائل الدفع الإلكتروني وتشديد الإجراءات الضريبية الرامية إلى تشجيع المعاملات البنكية، يواصل النقد الورقي تسجيل مستويات قياسية في المغرب.
وتجاوز حجم الأموال النقدية المتداولة 550 مليار درهم (نحو 56 مليار دولار) بنهاية أغسطس/آب 2026، مما يطرح تساؤلات بشأن قدرة السياسات المعتمدة على تغيير عادات الأداء لدى المغاربة وتقليص الاعتماد على "الكاش".
وبموازاة هذه الإجراءات، يواصل البنك المركزي دراسة مشروع الدرهم الرقمي، الذي يعول عليه البنك لتطوير منظومة الأداء وتعزيز الشمول المالي، دون أن يكون قد حدد موعدا لإطلاقه.
وفي تصريحات خاصة للجزيرة نت، أرجع بنك المغرب استمرار ارتفاع تداول النقد إلى عوامل اقتصادية واجتماعية وثقافية متجذرة، مؤكدا أنه "لا يمكن الحديث عن تحديد أهداف رقمية لخفض تداول النقد، لا سيما أن استعمال العملة الائتمانية هو حق أساسي لجميع المواطنين".
يربط المركزي المغربي استمرار الاعتماد على النقد بعوامل بنيوية، تشمل حجم القطاع غير المهيكل والنظام الضريبي ومستوى الشمول المالي، فضلا عن العادات المرتبطة بالأداء وتفضيل فئات واسعة من المواطنين التعامل بالأوراق النقدية.
ويوضح البنك المركزي في أجوبته عن أسئلة الجزيرة نت، أن "اكتناز السيولة يشكل بدوره أحد العوامل المؤثرة في ارتفاع النقد المتداول، لا سيما خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي، على غرار ما شهدته البلاد خلال جائحة كورونا".
التعليقات (0)