عالم سياسة روسي متخصص في شؤون آسيا الوسطى والجغرافيا السياسية وأسواق الطاقة.
تشهد موسكو حدثا بارزا لمنظومة صادرات الطاقة العالمية، إذ تستضيف العاصمة الروسية في الفترة من 25 إلى 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026 القمة الثامنة لمنتدى الدول المصدّرة للغاز.
وقد أثبت المنتدى خلال السنوات الماضية مكانته كإحدى المنصات العالمية الرائدة لتنسيق سياسات الدول الرئيسية المنتجة للغاز. وأُشير إلى أن اتفاق إنشاء منتدى الدول المصدرة للغاز دخل حيز التنفيذ في 30 سبتمبر/أيلول 2009، وتضم عضويته الكاملة دولا مثل الجزائر وبوليفيا ومصر وغينيا الاستوائية وإيران وليبيا ونيجيريا وقطر وروسيا وترينيداد وتوباغو والإمارات العربية المتحدة وفنزويلا.
ويقع مقر المنتدى في الدوحة، ومن المهم الإشارة إلى أن المنظمة نفسها بدأت فعليا تكتسب ملامحها الحقيقية بعد زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى قطر 2007 ومحادثاته مع الراحل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. وتستحوذ الدول الأعضاء في المنظمة على أكثر من 70% من احتياطيات الغاز المؤكدة في العالم.
وقد أكد المسؤولون الروس، عند إعلان بدء التحضيرات للقمة، أن روسيا تولي أهمية كبيرة للتعاون القائم على الشراكة في إطار منتدى الدول المصدرة للغاز، وتنسيق الجهود الرامية إلى تعزيز المصالح المشروعة لمصدري الغاز في أسواق الطاقة العالمية، والتصدي للقيود الاقتصادية الأحادية الجانب، فضلا عن تعزيز دور الغاز الطبيعي في أسواق موارد الطاقة العالمية نظرا لتوافره وموثوقيته وتعدد استخداماته وملاءمته البيئية.
وتُعقد قمة "أوبك الغاز"، كما يُطلق على منتدى الدول المصدرة للغاز، في ظل إعادة هيكلة كبيرة للتجارة العالمية في الغاز. فروسيا تعيد توجيه صادراتها نحو الأسواق الآسيوية، وتوسّع إمدادات الغاز الطبيعي المسال، وتطور مشاريع جديدة لخطوط الأنابيب، لكنها في الوقت نفسه لا تزال تواجه قيودا مرتبطة بالعقوبات والبنية التحتية. كما أصبحت حالة عدم الاستقرار في الإمدادات من الشرق الأوسط عاملا إضافيا.
التعليقات (0)