شهدت الساعات الأخيرة من انتخابات الكنيست في كيان الاحتلال، يوم الثلاثاء، حالة من التوتر المتصاعد بين الأحزاب المتنافسة. جاء ذلك إثر مطالبة ائتلاف بنيامين نتنياهو بتمديد ساعات الاقتراع، وهي الخطوة التي قوبلت برفض قاطع من قوى المعارضة. تعكس هذه التحركات حالة القلق التي تسود معسكر اليمين مع اقتراب موعد إغلاق الصناديق.
تقدم حزب «الليكود» الذي يتزعمه رئيس حكومة الاحتلال بطلب رسمي إلى لجنة الانتخابات المركزية يهدف إلى تمديد فترة التصويت. يسعى الحزب من خلال هذه الخطوة إلى حشد أكبر عدد ممكن من الناخبين في اللحظات الأخيرة لتعزيز فرصه في النتائج النهائية. وقد أعلن الحزب عن هذا التحرك بشكل رسمي عبر منصاته الإعلامية لمخاطبة قاعدته الشعبية.
انضم حزب «القوة اليهودية» برئاسة الوزير المتطرف إيتمار بن غفير إلى مساعي الليكود، مؤيداً طلب تمديد ساعات الاقتراع. وأفادت مصادر بأن حزب «شاس» الديني قدم طلباً مماثلاً للجنة الانتخابات، مما يظهر تنسيقاً واضحاً بين أقطاب الائتلاف الحاكم. تهدف هذه الأحزاب إلى تلافي أي نقص في أعداد المصوتين التابعين لمعسكرهم.
في المقابل، أبدت المعارضة رفضاً شديداً لهذه التحركات، حيث أعلن حزب «يشار» الذي يتزعمه غادي أيزنكوت معارضته الصريحة لمطلب نتنياهو. واعتبرت المعارضة أن هذه المحاولات تهدف إلى التلاعب بالعملية الانتخابية في دقائقها الأخيرة. يعكس هذا الانقسام حدة الصراع السياسي داخل مجتمع الاحتلال حول إدارة العملية الانتخابية.
أكد حزب «يشار» في تصريحاته أنه لم يقع أي حادث استثنائي يبرر الموافقة على طلب تمديد الوقت. واتهم الحزب نتنياهو بمحاولة تمهيد الطريق للتشكيك في نزاهة النتائج في حال لم تأتِ لصالحه. وشددت المعارضة على أن هذه الخطوات هي استمرار لما وصفته بالأكاذيب التي يروجها رئيس حكومة الاحتلال منذ الصباح.
كثف قادة اليمين في كيان الاحتلال جهودهم الميدانية لحشد الأنصار في مواجهة ما وصفوه بارتفاع نسب التصويت في المناطق العربية ومعاقل المعارضة. وتأتي هذه التحركات في ظل مخاوف اليمين من فقدان الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة القادمة. وقد استنفرت كافة الكوادر الحزبية للعمل الميداني قبل إغلاق مراكز الاقتراع.
التعليقات (0)