أكد وزير خارجية الفاتيكان بول جالاجر أن تشخيص إصابة البابا ليو بسرطان الرئة وخضوعه لعملية جراحية دقيقة شكلا منعطفاً هاماً في تاريخ بابويته. وأوضح جالاجر في تصريحات صحفية أن هذه الوعكة الصحية أثرت بشكل مباشر على نظرة الكاثوليك حول العالم تجاه صحة الحبر الأعظم ومستقبل قيادته للكنيسة. تأتي هذه التصريحات في وقت يترقب فيه المتابعون الحالة الصحية للبابا بعد التدخل الجراحي الأخير.
وكان البابا ليو، الذي يبلغ من العمر 71 عاماً، قد خضع لعملية جراحية في الثالث عشر من أكتوبر تشرين الأول الجاري لاستئصال جزء من إحدى رئتيه. وأشارت مصادر طبية إلى أن العملية تكللت بالنجاح بعد اكتشاف الورم في مراحله الأولى. وقد سادت حالة من القلق في أوساط الفاتيكان قبل صدور التقارير الطبية المطمئنة بشأن وضعه الصحي المستقر.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الأطباء المشرفين على علاج البابا أكدوا أن السرطان كان موضعياً ولم ينتشر إلى أجزاء أخرى من جسده. وبناءً على هذه النتائج المخبرية، تقرر أن البابا لن يحتاج إلى الخضوع لمزيد من العلاجات الكيميائية أو الإشعاعية في الفترة المقبلة. ويقضي الحبر الأعظم حالياً فترة نقاهة لمتابعة استعادة عافيته بشكل كامل قبل العودة لممارسة مهامه الرسمية.
تعد هذه الإصابة الصحية واحدة من أبرز التحديات التي واجهت البابا ليو منذ اعتلائه الكرسي الرسولي، مما أثار نقاشات حول استمرارية النشاط البابوي المكثف. ورغم المخاوف الأولية، إلا أن سرعة التعافي والنتائج الإيجابية للفحوصات منحت زخماً جديداً لإدارة الفاتيكان. ويُنتظر أن يظهر البابا في مناسبات عامة قريبة لتأكيد قدرته على مواصلة مهامه الروحية والإدارية.
التعليقات (0)