أفادت مصادر مطلعة بأن كندا ودولة الإمارات العربية المتحدة تعتزمان التوقيع رسمياً، اليوم الثلاثاء، على اتفاقية تجارية شاملة تهدف إلى تقليص الحواجز الاقتصادية بين البلدين. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي رئيس الوزراء الكندي مارك كارني لتعزيز الاستثمار وتوسيع شبكة العلاقات التجارية الدولية لبلاده. ومن المقرر أن يشارك كارني في مراسم التوقيع الرسمية مع ولي عهد أبوظبي في وقت لاحق من مساء اليوم.
تُعرف هذه المعاهدة رسمياً باسم «اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة»، ومن المتوقع أن يوقعها وزير التجارة الدولية الكندي مانيندر سيدهو ونظيره الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي. وتهدف الاتفاقية إلى فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي وتسهيل تدفق السلع والخدمات بين أوتاوا وأبوظبي. كما تسعى الدولتان من خلال هذا الاتفاق إلى بناء شراكة استراتيجية طويلة الأمد تخدم المصالح المشتركة في قطاعات حيوية متعددة.
يأتي هذا التحرك الكندي في ظل تصاعد التوترات التجارية مع الولايات المتحدة، خاصة بعد تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضتها الإدارة الأمريكية السابقة على الاقتصاد الكندي. ويسعى رئيس الوزراء مارك كارني إلى تنويع الشركاء الاقتصاديين لتقليل الاعتماد الكلي على السوق الأمريكية. وتعد هذه الاتفاقية جزءاً من استراتيجية أوسع لمواجهة التحديات التي فرضها فشل محاولات التوصل إلى تفاهمات تجارية مرضية مع واشنطن مؤخراً.
تعهد كارني بمضاعفة حجم التجارة الكندية مع دول العالم الخارجي بعيداً عن الولايات المتحدة خلال العقد المقبل، كخطة استباقية لحماية الاقتصاد الوطني. ويعمل الفريق الحكومي في أوتاوا بنشاط كبير لإبرام اتفاقيات تجارية في مناطق جغرافية متنوعة تشمل آسيا والمحيط الهادي وأوروبا. وتمثل منطقة الشرق الأوسط، وبوابة الإمارات على وجه الخصوص، ركيزة أساسية في هذه الرؤية الاقتصادية الكندية الجديدة التي تبحث عن الاستقرار والنمو.
تشير المصادر إلى أن التوجه الكندي نحو الأسواق العالمية يعكس رغبة في بناء تحالفات اقتصادية متينة تتجاوز التقلبات السياسية في أمريكا الشمالية. وتعتبر الإمارات شريكاً تجارياً مهماً في المنطقة، مما يجعل هذا الاتفاق خطوة نوعية في مسار العلاقات الثنائية. ومن المتوقع أن تسهم هذه الشراكة في زيادة حجم الاستثمارات المتبادلة وتوفير فرص عمل جديدة في كلا البلدين خلال السنوات القادمة.
التعليقات (0)