رجح محللون اقتصاديون أن تتجه لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري نحو تثبيت أسعار الفائدة للمرة السادسة على التوالي خلال اجتماعها المرتقب يوم الخميس المقبل. وتأتي هذه التوقعات في ظل جملة من التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد، وعلى رأسها الضغوط التضخمية المستمرة وتراجع قيمة العملة المحلية.
أظهر استطلاع أجرته مصادر متخصصة شمل 13 محللاً اقتصادياً إجماعاً على بقاء أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية دون تغيير. وبحسب هذه التوقعات، سيظل سعر الفائدة على الودائع لليلة واحدة عند مستوى 19%، بينما يستقر سعر الإقراض لليلة واحدة عند 20%، وهو ما يعكس رغبة في الحفاظ على الاستقرار النقدي.
يرى الخبراء أن انخفاض الجنيه المصري إلى مستويات قياسية أمام العملات الأجنبية يمثل ضغطاً كبيراً على صانعي السياسة النقدية. هذا الانخفاض يساهم في زيادة تكلفة الواردات، مما يؤدي بدوره إلى استمرار الضغوط على أسعار المستهلكين في الأسواق المحلية، وهو ما يستدعي الحذر في اتخاذ قرارات خفض الفائدة.
تلعب أسعار الطاقة دوراً محورياً في صياغة هذه التوقعات، حيث شهدت ارتفاعات ملحوظة أثرت على تكاليف الإنتاج والنقل. وتتزامن هذه الارتفاعات مع حالة من عدم اليقين الاقتصادي التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في المنطقة، مما يدفع البنك المركزي لتبني سياسة حذرة لتجنب أي صدمات تضخمية جديدة.
أشارت مصادر اقتصادية إلى أن التصعيد الإقليمي المستمر يلقي بظلاله على المشهد المالي في مصر، خاصة مع تزايد المخاطر المتعلقة بسلاسل الإمداد. هذه الظروف الخارجية تجعل من الصعب على البنك المركزي البدء في دورة تيسير نقدي في الوقت الراهن، رغم التباطؤ الطفيف الذي شهده معدل التضخم مؤخراً.
سجل معدل التضخم السنوي في المدن المصرية تراجعاً إلى 13.9% خلال شهر سبتمبر الماضي، مقارنة بـ 14.5% في أغسطس. ورغم هذا التراجع السنوي، إلا أن الأسعار شهدت زيادة شهرية بنسبة 1.3%، مما يشير إلى أن الضغوط السعرية لا تزال قائمة ولم تنتهِ بعد بشكل كامل.
التعليقات (0)