أبدى مدير شؤون وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في الضفة الغربية، رولاند فريدريك، قلقاً عميقاً إزاء تردي الظروف الأمنية والمعيشية في مدينة الخليل. وأوضح فريدريك أن المدينة الواقعة جنوب الضفة المحتلة تواجه تحديات إنسانية جسيمة نتيجة استمرار عدوان جيش الاحتلال المتواصل منذ الثالث والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، ما أدى إلى تفاقم معاناة السكان واللاجئين في المنطقة.
وأشار المسؤول الأممي في بيان صحفي إلى أن الأحداث الجارية في الخليل تعيد للأذهان ذكريات قاسية لعمليات التهجير الواسعة التي طالت شمال الضفة الغربية في وقت سابق. وذكر أن هناك ما يزيد عن 34 ألف لاجئ من مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس لا يزالون يعانون من التهجير القسري منذ أكثر من عام، محذراً من تكرار هذا السيناريو المأساوي في مناطق أخرى من الأراضي المحتلة.
وشدد فريدريك على أن ممارسات العقاب الجماعي التي تنتهجها قوات الاحتلال تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والاتفاقيات الإنسانية. وطالب بضرورة تمكين جميع المهجرين قسراً من العودة إلى ديارهم بكرامة، مع ضمان حمايتهم وتوفير وصولهم الآمن وغير المشروط إلى الخدمات الأساسية والمرافق الحيوية التي تعطلت بفعل العمليات العسكرية المستمرة.
وفي إطار الاستجابة للأزمة، أكدت الوكالة أنها تعمل بالتنسيق مع الجهات المحلية ومحافظة الخليل لتقديم الإغاثة العاجلة للعائلات المتضررة. وشملت المساعدات الطارئة توزيع مستلزمات الإيواء الأساسية من أغطية وفرشات، في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال فرض قيود عسكرية مشددة وعمليات هدم للممتلكات الخاصة، ما تسبب في تشريد أكثر من ثلاثة آلاف مواطن فلسطيني حتى الآن.
التعليقات (0)