في يوم 13 سبتمبر/أيلول، بدأ مواطنون فلسطينيون محليون من فلسطينيي الداخل الصعود الشاق إلى قمة التل المغطاة بأشجار الصنوبر فوق مجد الكروم، مستخدمين الخيول ومركبات الدفع الرباعي وسيرا على الأقدام. وقبل ذلك بأسبوعين، كان مستوطنون من الضفة الغربية المحتلة قد بدؤوا بناء بؤرة استيطانية هناك، على أراضي القرية، في واحدة من أوائل المحاولات من هذا النوع على هذا الجانب من الخط الأخضر، وهو الاسم المستخدم للحد الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية المحتلة.
وقال المستوطنون الإسرائيليون الشباب إنهم موجودون هناك لرعي الماشية بموجب تصريح من الصندوق القومي اليهودي. لكن لم تكن هناك أي ماشية، كما لاحظ حسين منّاع (50 عاما)، وهو محامٍ وعضو في اللجنة الشعبية في البلدة. وخلال أسبوع، نما المخيم من عدد قليل من الأشخاص إلى ما بين 25 و30 شخصا، وفقا للقرويين، مع مطبخ ومرحاض وخط مياه وكهرباء.
ولما هرع القرويون إلى المكان، أغلقت الشرطة الطريق المؤدي إلى الموقع، ومع ذلك، توافد الفلسطينيون المحليون بأعداد كبيرة.
وقطع أنس صغير، طالب الحقوق والناشط الشبابي البالغ من العمر 21 عاما، رحلة الصعود إلى الجبل التي استغرقت نحو ساعة. وقال: "أتذكر لحظة واحدة: كنت أصعد وكان من الصعب عليّ أن أتنفس".
وأضاف: "رأيت على يميني امرأة مسنة، في الثمانينيات من عمرها، مع زوجها يمشيان صعودا لمدة 50 دقيقة، فقط لتسجيل حضورهما".
وبعد نحو أسبوع من الاحتجاجات السلمية التي شهدت قدوم مئات الفلسطينيين من مجد الكروم ومن أنحاء المنطقة يوميا، أمر الصندوق القومي اليهودي بإزالة خيام المستوطنين. وبحلول 16 سبتمبر/أيلول، كان الموقع قد أُخلي.
التعليقات (0)