رجحت وزارة الخارجية الروسية إمكانية التوصل إلى اتفاقية للتجارة الحرة بين روسيا والدول الأفريقية في وقت قريب، وذلك في إطار تعزيز الشراكة الاقتصادية بين الطرفين. وأوضحت المتحدثة باسم الخارجية، ماريا زاخاروفا أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية موسكو لتوسيع نطاق تعاونها التجاري مع القارة السمراء وتطوير آليات التبادل الاقتصادي المشترك.
أكدت زاخاروفا، خلال مؤتمر صحفي عقد على هامش التحضيرات للقمة الروسية الأفريقية في موسكو أن دول مصر والمغرب والنيجر تمثل الشركاء الرئيسيين لبلادها في القارة حالياً. وأشارت إلى أن التوجه الروسي يهدف إلى دعم استقرار الدول الأفريقية عبر مسارات متعددة تشمل التعاون العسكري وتحقيق السيادة الوطنية بعيداً عن التدخلات الخارجية.
تخطط موسكو لتعزيز الاكتفاء الذاتي للدول الأفريقية في قطاعات حيوية مثل الأمن الغذائي وأمن الطاقة، بالإضافة إلى زيادة حجم التبادل التجاري وتفعيل منطقة التجارة الحرة. كما شددت المتحدثة على أهمية التعاون في المجالات العلمية والإنسانية والصحية، بما يخدم المصالح المشتركة ويساهم في تنمية المجتمعات الأفريقية وتطوير بنيتها التحتية.
على الصعيد الدبلوماسي، كشفت الخارجية الروسية عن وجود 48 سفيراً لها في القارة الأفريقية، مع تدشين ثلاث سفارات جديدة خلال العام الجاري لتعزيز التواصل المباشر. وأكدت المصادر الرسمية سعي روسيا لافتتاح بعثات دبلوماسية إضافية في بقية الدول الأفريقية، مما يعكس رغبة موسكو في ترسيخ حضورها السياسي والدبلوماسي في المنطقة.
أوضحت زاخاروفا أن روسيا لن تتخلى عن شركائها الأفارقة، مثمنة مواقف هذه الدول التي وصفتها بالمساندة في المحافل الدولية رغم الضغوط الخارجية. وأشارت إلى أن بعض الدول الأفريقية تعرضت لعمليات ابتزاز سياسي نتيجة تمسكها بعلاقاتها مع موسكو، مؤكدة التزام بلادها بدعم سيادة هذه الدول وحقها في اختيار شركائها الدوليين.
من جانبه، أعلن مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف أن الرئيس فلاديمير بوتين سيستعرض آفاق تطوير العلاقات الثنائية خلال منتدى روسيا-أفريقيا المرتقب. ومن المتوقع أن يتناول الخطاب الرئاسي تقييماً شاملاً للتعاون في مجالات الاستثمار، والزراعة، وتكنولوجيا المعلومات، والاتصالات، بالإضافة إلى ملفات التعليم والرعاية الصحية التي تمثل ركيزة أساسية في التعاون المستقبلي.
التعليقات (0)