أفادت مصادر إيرانية رسمية، اليوم الثلاثاء، بأن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي عقد اجتماعاً مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، لبحث شروط طهران المتعلقة بإنهاء الحرب الجارية. وتأتي هذه التحركات عقب يوم واحد من جولة محادثات مكثفة أجراها مسؤولون من السعودية وتركيا وباكستان في العاصمة الإيرانية، ضمن مساعٍ إقليمية تهدف إلى خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط.
ويعد هذا الظهور الإعلامي لمجتبى خامنئي لافتاً، حيث لم يظهر علناً منذ توليه منصب المرشد الأعلى في شهر مارس/ آذار الماضي خلفاً لوالده علي خامنئي. وقد ركزت المباحثات الأخيرة على بلورة موقف إيراني واضح تجاه ملفات الصراع الإقليمي وشروط التهدئة الدائمة.
وذكرت المصادر أن مجتبى خامنئي شدد خلال لقائه مع رضائي على ضرورة العمل الجاد لتحقيق المصالح الإيرانية العليا، والخروج من حالة «اللاحرب واللاسلم» التي تسيطر على المشهد. كما أكد على أهمية تنفيذ شروط طهران كاملة كقاعدة أساسية لأي اتفاق يهدف إلى إنهاء المواجهات العسكرية.
وتناولت المباحثات بين خامنئي ورضائي ملفات حماية الأمن الوطني والإقليمي، مع التركيز على ضرورة الحفاظ على السيطرة الكاملة على مضيق هرمز الاستراتيجي. واعتبر الجانبان أن تعزيز العلاقات الثنائية مع دول الجوار يمثل ركيزة أساسية في الاستراتيجية الإيرانية للمرحلة المقبلة.
من جانبه، صرح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الثلاثاء، بأن المرشد الأعلى يتمتع بصحة ممتازة ويتابع كافة الملفات الحساسة بإشراف تام وطمأنينة. وجاءت تصريحات قاليباف عقب لقاء جمعه بالمرشد، في إطار التنسيق بين السلطتين التشريعية والقيادة العليا.
ونقلت مصادر رسمية عن قاليباف قوله إن خامنئي شدد على أن وحدة الصف، قولاً وعملاً، هي مفتاح النصر والنجاح لتجاوز التحديات والتوترات الراهنة. وأشار إلى أن القيادة الإيرانية تضع التماسك الداخلي على رأس أولوياتها لمواجهة الضغوط الخارجية.
التعليقات (0)