أعلنت السلطات الألمانية يوم الثلاثاء عن عودة حركة القطارات إلى طبيعتها على الخط الرئيسي الرابط بين مدينتي هامبورغ والعاصمة برلين. جاء هذا القرار بعد رفع الإغلاق الذي فُرض بشكل طارئ إثر العثور على جسم مشبوه بالقرب من السكك الحديدية. وقد أكدت مصادر رسمية أن الفرق المختصة نجحت في التعامل مع الموقف وتأمين المنطقة لضمان سلامة المسافرين.
وأوضحت الشرطة الألمانية أن الجسم الذي عُثر عليه في محطة موسن، الواقعة إلى الشرق من مدينة هامبورغ، هو عبارة عن رأس حربي من طراز «إس إيه بي 60». وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن هذه الذخيرة تعود إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، وهي جزء من صاروخ بريطاني من طراز جو-أرض. وقد تبين أن الصاعق والمواد المتفجرة كانت لا تزال موجودة داخل الصاروخ، مما استدعى تدخل وحدة إزالة الذخائر بشكل عاجل.
وتولت وحدة إزالة الذخائر المتخصصة عملية تأمين أجزاء الصاروخ ونقلها إلى مكان آمن تمهيداً لإبطال مفعولها بشكل نهائي. وكانت شركة السكك الحديدية الألمانية «دويتشه بان» قد نوهت في وقت سابق عبر موقعها الإلكتروني بوجود أعمال لإبطال مفعول قنبلة من مخلفات الحرب. وقد تسببت هذه العملية في استنفار أمني وتقني واسع لضمان عدم وقوع أي انفجارات غير محكومة.
وعلى صعيد حركة النقل، جرى الإعداد مسبقاً لتحويل قطارات المسافات الطويلة إلى مسارات بديلة لتفادي منطقة الخطر، مما أدى إلى تأخيرات طفيفة في المواعيد. وبمجرد انتهاء الفرق الفنية من مهامها وتأكيد خلو المنطقة من التهديدات، رُفع الإغلاق الكامل عن الخط الحديدي. وعادت القطارات للعمل وفق جدولها المعتاد بعد ساعات من التوقف والتحويل.
وفيما يخص الإجراءات الاحترازية للسكان، اضطر قاطنو شارعين في بلدة موسن، التي يقطنها نحو 1200 نسمة، إلى إخلاء منازلهم مؤقتاً. وأفاد المكتب الاتحادي للحماية المدنية بأنه تم تجهيز صالة رياضية كمركز إيواء طارئ لاستقبال المواطنين الذين أُجبروا على المغادرة. وقد عُثر على هذه الذخيرة خلال تنفيذ أعمال بناء إنشائية بالقرب من محطة القطارات في مقاطعة دوقية لاونبورغ.
التعليقات (0)