حذر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، من خطورة العمليات العسكرية التي ينفذها جيش الاحتلال في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة منذ أيام. وأوضح تورك أن هذه الممارسات أدت إلى تهجير قسري لأكثر من 2000 فلسطيني من منازلهم، بالتزامن مع تدمير واسع طال الممتلكات السكنية والتجارية. كما أشار إلى أن قوات الاحتلال تفرض قيوداً مشددة تحرم السكان من أبسط حقوقهم في حرية التنقل والحياة الطبيعية.
وأفادت مصادر بأن البيان الصادر عن المفوض السامي في جنيف شدد على أن الإجراءات الإسرائيلية واسعة النطاق تثير مخاوف حقيقية بشأن استخدام القوة المفرطة وغير المتناسبة ضد المدنيين. وطالب تورك بضرورة الوقف الفوري لهذه الانتهاكات التي تستهدف البنية التحتية والمواطنين العزل. ولفت إلى أن الحصار الذي تفرضه سلطات الاحتلال يعزل أحياءً كاملة ويحولها إلى سجون مفتوحة يمنع فيها المواطنون من مغادرة منازلهم.
واعتبر المسؤول الأممي أن تصريحات كبار المسؤولين في حكومة الاحتلال تعكس توجهاً عقابياً يهدف إلى بث الرعب والذعر في نفوس الفلسطينيين، مؤكداً أن هذا السلوك غير مقبول دولياً. وشدد على وجوب تمكين المهجرين قسراً من العودة الفورية إلى ديارهم التي أخرجوا منها تحت وطأة السلاح. كما دعا إلى ضمان تقديم تعويضات عادلة وجبر الأضرار الناجمة عن عمليات الهدم والإخلاء التي وصفها بأنها غير قانونية وتخالف المواثيق الدولية.
وفي ختام بيانه، أكد تورك أن سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها قوات الاحتلال تمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني. وحذر من أن التهديدات المستمرة بإخلاء أحياء سكنية كاملة ومحوها من الوجود تثير مخاوف جدية من ارتكاب جريمة تطهير عرقي بحق السكان الأصليين. وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين وجيش الاحتلال على مدن وقرى الضفة الغربية المحتلة.
التعليقات (0)