أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون العامة الهولندية «أن بي أو» رسمياً انسحاب هولندا من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» المقررة في عام 2027. وجاء هذا القرار الحاسم نتيجة الجدل المتصاعد والانقسام المجتمعي الحاد الذي أثارته مشاركة الاحتلال الإسرائيلي في هذا الحدث الفني السنوي.
وأوضح يوري بوسمان، مدير الإعلام في الهيئة الهولندية أن قرار الانسحاب اتُّخذ بعد مشاورات مكثفة مع مجلس هيئات البث المحلية. وأشار إلى أن وجود الاحتلال في المسابقة بات يشكل مصدراً دائماً للتوتر وردود الفعل المتباينة التي لا يمكن تجاهلها في المجتمع الهولندي.
ويأتي هذا الموقف الهولندي كجزء من موجة مقاطعة دولية متزايدة للمسابقة، حيث تعبر عدة دول عن رفضها لوجود الاحتلال في ظل استمرار العدوان على قطاع غزة. وتواجه اللجنة المنظمة ضغوطاً متزايدة بسبب إصرارها على إشراك كيان يمارس جرائم حرب بحق المدنيين الفلسطينيين.
وكانت هيئة «أفروتروس» الهولندية، المسؤولة سابقاً عن اختيار المرشحين، قد مهدت لهذا الموقف في أغسطس الماضي حين أعلنت انسحابها الأولي. وأكدت الهيئة حينها أن المسابقة فقدت طابعها الحيادي ولم تعد منصة مناسبة في ظل الانقسامات العميقة المرتبطة بالحرب الدامية في غزة.
ورغم محاولة هيئة الإذاعة العامة «أن بي أو» التدخل في وقت سابق لسد الفراغ الذي خلفته «أفروتروس»، إلا أنها تراجعت اليوم عن هذا التوجه. وأقرت الهيئة بأن حجم الرفض الشعبي والسياسي لمشاركة الاحتلال جعل من الصعب الاستمرار في تنظيم المشاركة الهولندية لنسخة عام 2027.
من جانبه، ذكرت جيت دي رانيتز، الرئيسة التنفيذية للهيئة أن القرار قد يسبب خيبة أمل لبعض المتابعين، لكنه كان ضرورياً بالنظر إلى الظروف الراهنة. وأكدت أن التلفزيون الرسمي سيكتفي ببث المسابقة دون إرسال ممثل رسمي أو المشاركة في المنافسات المباشرة.
التعليقات (0)