سجلت العملة الإسرائيلية ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة تقارب الواحد بالمئة، لتصل إلى ذروتها في غضون ثلاثة أسابيع خلال تعاملات اليوم الثلاثاء. وجاء هذا الصعود مدفوعاً بتقارير أولية تشير إلى ارتفاع نسب المشاركة في أول انتخابات تجري منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023. ويرى مراقبون أن هذا التحرك في سوق الصرف يعكس حالة من الترقب لمستقبل الخارطة السياسية داخل الكيان.
أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية أن نسبة الإقبال على صناديق الاقتراع بلغت مستويات غير مسبوقة لم تسجل منذ نحو 49 عاماً. ويعتقد محللون اقتصاديون أن هذه الكثافة التصويتية قد تترجم إلى نتائج قوية لصالح الأحزاب المعارضة لسياسات حزب الليكود. ويقود هذا الحزب بنيامين نتنياهو الذي يواجه ضغوطاً سياسية واقتصادية متزايدة في ظل استمرار العدوان على قطاع غزة.
توقعت مؤسسات مالية دولية كبرى، من بينها بنك جيه بي مورجان أن يشهد الشيقل تذبذبات حادة قد تصل إلى ثلاثة بالمئة صعوداً أو هبوطاً. وتعتمد هذه التوقعات بشكل مباشر على النتائج النهائية التي ستسفر عنها صناديق الاقتراع وتشكيلة الحكومة القادمة. وتعكس هذه التقديرات حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق المالية تجاه الاستقرار السياسي في تل أبيب.
أعلنت ما تسمى باللجنة المركزية للانتخابات أن نحو 31.5 بالمئة من أصحاب حق الاقتراع قد أدلوا بأصواتهم خلال الساعات الخمس الأولى من بدء العملية الانتخابية. ويعد هذا المعدل هو الأسرع منذ انتخابات عام 1977، وهي المحطة التاريخية التي شهدت وصول اليمين إلى سدة الحكم لأول مرة. وتعكس هذه الأرقام رغبة الشارع في كيان الاحتلال في حسم الملفات العالقة عبر صناديق الاقتراع.
يعد بنيامين نتنياهو الشخصية التي قضت أطول فترة في رئاسة حكومة الاحتلال، حيث أمضى قرابة 19 عاماً في هذا المنصب عبر فترات متفرقة. ومع ذلك، تسببت سياسات ائتلافه اليميني المتطرف في إحداث انقسامات داخلية عميقة وغير مسبوقة في المجتمع الصهيوني. كما أدت هذه السياسات إلى زيادة العزلة الدولية التي يواجهها الكيان في المحافل العالمية المختلفة.
يبرز جادي آيزنكوت، القائد العسكري السابق في جيش الاحتلال، كمنافس رئيسي يسعى للإطاحة بنتنياهو من سدة الحكم. ويعتمد آيزنكوت في مسعاه على تحالف يضم أحزاباً من اليمين والوسط، بالإضافة إلى ما تبقى من قوى اليسار المهمشة. وتؤكد مصادر مطلعة أن المنافسة تبدو محتدمة للغاية وفقاً لما تظهره استطلاعات الرأي الأخيرة قبل إغلاق الصناديق.
التعليقات (0)