قدم باحثون باستخدام الفحم الحيوي المصنوع من قش القمح، حلا لواحدة من المشكلات الزراعية، وهي فقدان التربة للنيتروجين، بما يسبب انبعاث أكسيد النيتروز، أحد غازات الدفيئة المساهمة في الاحترار العالمي.
وتحتاج النباتات إلى النيتروجين كي تنمو، وهو عنصر يدخل في تكوين البروتينات والكلوروفيل، لكن الموجود منه في التربة قد يتعرض لتحولات ميكروبية تؤدي إلى فقدانه، بدلا من بقائه في التربة ليستفيد منه النبات.
وتستطيع بعض الكائنات الدقيقة تحويل النترات الموجودة في التربة إلى غازات نيتروجينية تتسرب إلى الغلاف الجوي، ومنها أكسيد النيتروز، وهو غاز دفيئة قوي يسهم في الاحترار العالمي.
لذلك، أراد الباحثون من المختبر الرئيسي لبيئة التربة بمركز أبحاث الموارد الزراعية بمعهد الوراثة وبيولوجيا النمو بالأكاديمية الصينية للعلوم، اختبار إمكانية توجيه نشاط الميكروبات نحو مسار يساعد على الاحتفاظ بالنيتروجين داخل التربة، مع الحد من انبعاث أكسيد النيتروز.
واستخدم الباحثون لهذا الغرض الفحم الحيوي أو ما يعرف بـ"الذهب الأسود"، لأنه يحول المخلفات الزراعية إلى مواد ذات قيمة، حيث قاموا بتصنيعه من قش القمح، ثم حملوه بمركبات المنغنيز، ليحصلوا على مادة أطلقوا عليها في وصف الدراسة المنشورة بدورية "بايوتشار" (Biochar) اسم "الفحم الحيوي المحمل بالمنغنيز".
والفكرة التي انطلق منها الباحثون، ليست مجرد إضافة الفحم الحيوي إلى التربة، بل تعديل خصائصه الكيميائية بحيث يصبح أكثر قدرة على المساعدة في نقل الإلكترونات بين المكونات المشاركة في التفاعلات الميكروبية.
التعليقات (0)