شهدت مدينة الناصرة وبلدات الجليل المحتل، اليوم الثلاثاء، إقبالًا ملحوظًا من المواطنين الفلسطينيين على مراكز الاقتراع للمشاركة في انتخابات الكنيست السادسة والعشرين، وسط حراك سياسي وشعبي مكثف يسعى إلى رفع نسب التصويت وتعزيز التمثيل العربي في البرلمان، في ظل التحديات السياسية والأمنية التي تواجه الفلسطينيين في الداخل المحتل.
وأعلنت مصادر رسمية أن نسبة التصويت العامة بلغت 16% في الساعات الأولى من صباح اليوم الانتخابي، فيما أفادت مصادر ميدانية في الناصرة برصد إقبال مرتفع مقارنة بالدورات الانتخابية السابقة، ما عزز توقعات الأحزاب العربية بإمكانية تحقيق أرقام قياسية في المشاركة.
وتشير التقديرات إلى أن نسب التصويت قد تتجاوز المستويات المسجلة خلال العقود الماضية، وربما تقترب من النسبة التاريخية التي شهدتها انتخابات عام 1999، حين بلغت مشاركة الفلسطينيين في الداخل نحو 80%.
وتتصدر القضية الفلسطينية والعدوان المستمر على قطاع غزة أولويات الناخب العربي في هذه الانتخابات، إذ ينظر كثيرون إلى التصويت بوصفه أداة للتعبير عن الرفض الشعبي لحرب الإبادة والتجويع، وإيصال رسالة احتجاج على السياسات العدوانية التي تنتهجها سلطات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية.
ولا تقتصر دوافع المشاركة الواسعة على القضايا الوطنية، بل ترتبط أيضًا بأزمات الداخل الملحة، وفي مقدمتها تفشي الجريمة والعنف في البلدات العربية، وسط اتهامات للأجهزة والسلطات الإسرائيلية بالإهمال والتقصير في مواجهة هذه الظاهرة.
كما يواجه الفلسطينيون في الداخل تصاعدًا في العنصرية والتحريض الممنهج، الذي يستهدف الطلاب والأطباء والكوادر المهنية في المؤسسات المختلفة، الأمر الذي دفع قطاعات واسعة إلى التحرك سياسيًا للدفاع عن حقوقهم وحماية وجودهم.
التعليقات (0)