لا تشكّل نتيجة انتخابات الكنيست الجارية أهمية كبرى لدى الأهالي في قطاع غزة؛ فهم الذين يعانون ويلات الحرب وضيق سُبل العيش وافتقارهم لأبسط مقوماته، ويرون أن النتيجة لن تصب في مصلحتهم بأي حال من الأحوال.
إذ يتساوى في أعينهم المرشحون كافة، سواء بنيامين نتنياهو أو غادي آيزنكوت أو غيرهما، معتبرين أن الانتخابات هي تنافس "بين متطرف ومتطرف أكثر"، بحسب إفادة وائل الدحدوح مدير مكتب الجزيرة في غزة.
واليوم الثلاثاء، توجه الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع لأول مرة منذ عملية طوفان الأقصى عام 2023 في انتخابات تُوصف بالمفصلية، وسط إقبال مبكر قالت القناة الـ12 الإسرائيلية إنه الأعلى منذ عام 1981.
ويعكس الدحدوح النظرة التشاؤمية التي تطغى على موقف الغزيين من هذه الانتخابات؛ فبحسب القناعة الراسخة لدى الأهالي، يتسابق المرشحون الإسرائيليون في إطلاق تصريحات عدائية ضد قطاع غزة والقضية الفلسطينية، مما يغذي شعورهم باستمرار دفعهم ثمنا باهظا جراء حرب الإبادة.
وأشار مدير مكتب الجزيرة في غزة إلى تزامن المشهد الانتخابي مع تصعيد ميداني مبرمج يستهدف تدمير البنى التحتية ضمن ما وصفه بـ"هندسة المعاناة"، التي تتمثل في استهداف المستشفيات والمنازل والمدارس والشوارع.
وصولا إلى ابتكار أساليب جديدة لتعميق المأساة كحرق خيام النازحين بقنابل حارقة تلقيها المسيّرات، إلى جانب استمرار عمليات القتل والاغتيال.
التعليقات (0)