بيروت- لا ينظر لبنان إلى انتخابات الكنيست الإسرائيلي -التي تجرى اليوم- بوصفها استحقاقا داخليا في دولة مجاورة فحسب، بل باعتبارها محطة قد تنعكس نتائجها على مستقبل الجبهة الجنوبية، في ظل استمرار الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية وتعثر المفاوضات.
وثمة مَن يرى في تبدّل القيادة الإسرائيلية احتمالا لإعادة النظر في شروط المواجهة وفتح مسار نحو الانسحاب ووقف الهجمات، ومَن يستبعد أن يؤدي تغيير رئيس الحكومة إلى تحول جوهري في سياسة تل أبيب.
ويبقى السؤال الأهم: هل تتيح النتائج فرصة لتغيير الواقع الذي يعيشه اللبنانيون على الأرض، أم أن مستقبل القرى الحدودية والمفاوضات سيظل محكوما بحسابات عسكرية وسياسية تتجاوز هوية المتنافسين؟
لا يتوقع المحلل السياسي يوسف دياب أن تُحدث نتائج الانتخابات الإسرائيلية تغييرا جوهريا في سياسة تل أبيب تجاه لبنان، سواء فاز رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو أم منافسه رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت، معتبرا أن جوهر هذه السياسة يقوم على مواصلة الاحتلال والتدمير والضغط على الدولة اللبنانية.
ويرى أن آيزنكوت لا يمثل بالضرورة خيارا أقل تشددا، مستشهدا بطرحه، قبل اندلاع الحرب، فكرة تدمير الضاحية الجنوبية لبيروت.
ويقول دياب، للجزيرة نت، إن انعكاسات الانتخابات على لبنان ستتوقف على توجهات القيادة المقبلة، وإن اختلفت النتائج بين استمرار النهج الحالي أو تغيير أساليب إدارته. ففي حال فوز نتنياهو، يتوقع استمرار الاعتداءات والاحتلال وتشديد الضغوط على بيروت، ولا سيما في ملف سلاح حزب الله، الذي يرى أن نتنياهو لن يتخلى عن هدف نزعه.
التعليقات (0)