الخليل- كانت الساعة تقترب من انتصاف ليل الجمعة عندما اقتحمت عشرات المركبات العسكرية الإسرائيلية شوارع مدينة الخليل، مستهدفة حيا صغيرا في الطرف الشمالي الغربي منها يسمى "دير بحّة"، بعد محاصرته من الخارج.
وعند الساعة الثالثة فجرا في تلك الليلة استفاقت طالبة الثانوية العامة آيات الشويكي على نداء مكبرات الصوت -المثبتة على المركبات العسكرية- بلهجة عربية ثقيلة تنادي السكان بمغادرة بيوتهم فورا والتوجه سيرا على الأقدام إلى منافذ حددها جيش الاحتلال لغرض التفتيش قبل المغادرة إلى وجهة لم تحدد بعد.
لم يسمح جيش الاحتلال لأحد بأخذ شيء من مقتنياته سوى بعض الوثائق الضرورية، أما آيات فغادرت على عجل دون أن تتمكن من حمل كتبها الدراسية ودفاتر استعداداتها للعام الدراسي الثاني عشر والمصيري في حياتها.
لجأت آيات (17 عاما) إلى منزل جدها في حي عيصى القريب من حيها المهجر والمحاصر، تقول للجزيرة نت: "فجأة وجدت نفسي مهجرة خارج البيت".
ينتاب شعور بالقلق والخوف طالبة الثانوية العامة، فمن ناحية تعيش التوتر بسبب عمليات جيش الاحتلال وما آل إليه منزل عائلتها، ومن ناحية ثانية تشعر بقلق على دراستها التي تأثرت بالتهجير "عايشة القلق والتوتر، هذا يؤثر على دراستي كثيرا، ما قدرت أحمل أغراض المدرسة" تقول آيات.
تستسلم ابنة الخليل للقدر، تقول: "هذا اشي انفرض علينا"، لكنها تبدي ارتياحا نسبيا كونها وجدت في منزل جدها حاضنة لعائلتها، وتقيم فيه إلى حين السماح لها بالعودة إلى منزلها في أجل تتمنى ألا يطول.
التعليقات (0)