أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن اعتداءات جيش الاحتلال المستمرة على الأراضي اللبنانية تشكل عائقاً أساسياً أمام تنفيذ اتفاق «صيغة الإطار». وأوضح عون أن هذه الممارسات العدوانية تحول دون تمكين الجيش اللبناني من القيام بمهامه في بسط سيادة الدولة على كامل التراب الوطني وصولاً إلى الحدود، مما يعطل مساعي استعادة الاستقرار في المناطق الجنوبية.
جاءت تصريحات الرئيس اللبناني خلال استقباله وزيرة الخارجية والدفاع الأيرلندية هيلين ماكنتي في بيروت، حيث استعرض الجانبان التطورات الميدانية والسياسية. وأشار بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية إلى أن الاحتلال يضع عراقيل متعمدة أمام تطبيق التفاهمات الدولية، وهو ما ينعكس سلباً على قدرة المؤسسات العسكرية والأمنية اللبنانية في تأمين المنطقة الحدودية.
وشدد عون على أن لبنان يتمسك باستكمال قوات «اليونيفيل» لمهمتها العملانية في الجنوب، معرباً عن ترحيب بلاده بأي قوة أوروبية بديلة تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة في حال تعذر التمديد للقوات الحالية. وأكد أن الدعم اللوجستي والتقني الذي قد توفره القوى الدولية سيكون له أثر إيجابي كبير في تسهيل مهام الجيش اللبناني وتيسير حياة المجتمع في الجنوب.
وفي سياق الجهود الدبلوماسية، كشف الرئيس اللبناني عن استمرار الاتصالات مع واشنطن للضغط من أجل وضع حد لاعتداءات قوات الاحتلال على القرى والبلدات الجنوبية. ودعا الدول الصديقة، وفي مقدمتها أيرلندا، إلى ممارسة ضغوط حقيقية على سلطات الاحتلال لوقف عدوانها والانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة وإعادة الأسرى.
وأوضح عون أن وقف العدوان هو السبيل الوحيد الذي سيتيح للدولة اللبنانية البدء في عمليات إعادة إعمار القرى التي دمرها قصف الاحتلال، وتمكين آلاف النازحين من العودة إلى ديارهم. وأشار إلى أن استمرار التصعيد العسكري يفاقم الأزمة الإنسانية ويعطل مشاريع التنمية والبنية التحتية الضرورية في المناطق المتضررة.
يُذكر أن لبنان كان قد توصل إلى اتفاق «صيغة الإطار» برعاية أمريكية في يونيو الماضي، والذي نص على انسحاب تدريجي لقوات الاحتلال من المناطق المحتلة مقابل انتشار الجيش اللبناني. ومع ذلك، تشير المعطيات الميدانية إلى أن الاحتلال لم يلتزم ببنود الاتفاق، مواصلاً غاراته وعملياته العسكرية التي تستهدف المدنيين والمنشآت.
التعليقات (0)