كشفت مصادر حقوقية تعنى بشؤون الأسرى عن تعرض المعتقلين من قطاع غزة في قسم راكيفيت التابع لسجن الرملة لعمليات قمع وحشية ومتكررة يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع. وتشمل هذه الاعتداءات الضرب المبرح بالعصي واستخدام غاز الفلفل السام، بالإضافة إلى إطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الصوت داخل الغرف المغلقة، مما أسفر عن وقوع إصابات بليغة وحروق في أطراف الأسرى.
وأوضحت المصادر أن هذه الانتهاكات باتت نهجاً أسبوعياً يستغله السجانون في ظل غياب مسؤولي الأقسام خلال أيام العطلة، حيث تتصاعد حدة التنكيل دون وجود أي رادع قانوني أو إداري. وأكدت التقارير أن قوات الاحتلال تتعمد استهداف الأسرى العزل لفرض واقع من الرعب والترهيب الجسدي والنفسي داخل المعتقلات.
وفي تفاصيل الاعتداء الأخير، اقتحمت قوات الاحتلال الغرفة رقم 15 في القسم المذكور، حيث استخدمت الكلاب البوليسية في مهاجمة الأسرى بالتزامن مع ضربهم بالعصي في مختلف أنحاء أجسادهم. وتهدف هذه الممارسات إلى إلحاق أكبر قدر من الأذى الجسدي بالمعتقلين، خاصة في ظل الاكتظاظ الشديد الذي تعاني منه غرف السجون.
وأشارت المصادر إلى لجوء السجانين لنقل الأسرى إلى غرف تخلو تماماً من كاميرات المراقبة لتنفيذ عمليات الاعتداء بعيداً عن أي توثيق بصري، وهو ما يصعب مهمة المؤسسات الحقوقية في إثبات هذه الجرائم. ويعد هذا السلوك محاولة واضحة من إدارة سجون الاحتلال للتغطية على الانتهاكات الجسيمة التي ترتكب بحق الأسرى الفلسطينيين.
وحذرت الجهات المختصة بملف الأسرى من التداعيات الخطيرة لاستمرار هذه السياسة القمعية على حياة وسلامة المعتقلين، لا سيما المصابين والمرضى منهم الذين يحتاجون لرعاية طبية خاصة. وطالبت هذه الجهات بضرورة تدخل المؤسسات الدولية العاجل لوقف نزيف الانتهاكات وتوفير الحماية القانونية والإنسانية اللازمة لكافة الأسرى.
من جهتها، شددت جمعية واعد للأسرى والمحررين على أن الأسرى ليسوا خارج نطاق الحماية الدولية، وأن سلطات الاحتلال ملزمة بموجب الاتفاقيات العالمية بضمان سلامتهم الجسدية. وأكدت الجمعية في بيان لها أن غياب الرقابة المستقلة وصعوبة وصول المعلومات من داخل السجون يضاعف من خطورة الوضع الراهن ويستدعي تحركاً دولياً فورياً.
التعليقات (0)