أعلنت الحكومة الكولومبية انسحابها رسمياً من مجموعة لاهاي، حيث كانت تشغل صفة دولة عضو ورئيس مشارك في التكتل. وجاء هذا القرار تعبيراً عن احتجاج بوغوتا على الإجراءات التي تتبناها المجموعة تجاه الاحتلال في المحافل الدولية. وأكدت السلطات الكولومبية أن هذا الموقف يمثل تحولاً في انخراطها ضمن أنشطة المجموعة.
وتعرف مجموعة لاهاي نفسها بأنها كيان يسعى لحماية القانون الدولي وتعزيز الإجراءات القانونية الدولية. وتركز المجموعة جهودها بشكل خاص على المسارات المتبعة في المحكمة الجنائية الدولية بشأن ممارسات قوات الاحتلال. وتعتبر المجموعة أن دورها أساسي في ضمان الالتزام بالمعايير القانونية العالمية.
من جانبه، صرح المتحدث باسم الحكومة الكولومبية، ميلر سوتو، بأن بلاده قدمت طلباً رسمياً للانسحاب من المجموعة. وظهر سوتو في مقطع فيديو منشور عبر منصات التواصل الاجتماعي ليوضح مبررات هذا القرار الحكومي. وأشار إلى أن بلاده لم تعد تتوافق مع التوجهات الحالية التي تتبناها المجموعة في عملها.
ووصف المتحدث الحكومي مجموعة لاهاي بأنها تأسست لأهداف تتعلق بعزل الاحتلال ومهاجمته سياسياً وقانونياً. وأكد سوتو أن الحكومة الكولومبية ترفض هذا النهج بشكل قاطع، مما دفعها لاتخاذ قرار المغادرة. ويعكس هذا التصريح رغبة كولومبيا في النأي بنفسها عن سياسات المجموعة تجاه هذه القضية.
أفادت مصادر بأن هذا الانسحاب يأتي في سياق مراجعة كولومبيا لعلاقاتها الدولية ودورها في المنظمات التي تلاحق الاحتلال قانونياً. وتعد هذه الخطوة تطوراً مهماً في السياسة الخارجية الكولومبية تجاه التكتلات المعنية بالقانون الدولي. وتستمر الحكومة في توضيح موقفها للدول الأعضاء الأخرى في المجموعة.
التعليقات (0)