قد يلاحظ مستخدم الإنترنت أنه يستطيع تنزيل ملف كبير خلال دقائق، بينما يحتاج إلى وقت أطول بكثير لرفع الملف نفسه إلى خدمة تخزين سحابي أو إرساله عبر الإنترنت، ولا يعني ذلك بالضرورة وجود خلل في الاتصال، إذ يرتبط هذا الفارق أحيانا بتصميم باقة الإنترنت ونوع التقنية المستخدمة، وقد ينتج في حالات أخرى عن ضعف الشبكة المنزلية أو ازدحام الاتصال أو قيود الخدمة المستقبلة للملف.
تقدم شركات اتصالات كثيرة باقات بسرعات تنزيل أعلى من سرعات الرفع، وهو ما يعرف بالاتصال غير المتماثل، وتوضح الإدارة الوطنية للاتصالات والمعلومات الأمريكية، في دليلها التمهيدي للإنترنت عريض النطاق، أن هذا التصميم يتناسب مع أنماط الاستخدام التي تستقبل فيها المنازل بيانات أكثر مما ترسل.
فقد توفر باقة، على سبيل المثال، سرعة تنزيل تبلغ 100 ميغابت في الثانية، مقابل 10 ميغابت في الثانية للرفع، وفي هذه الحالة، تكون سرعة التنزيل النظرية أعلى بعشرة أضعاف، حتى لو عمل الاتصال بصورة طبيعية، من أجل ذلك، ينبغي للمستخدم التحقق من السرعتين المعلنتين في اشتراكه، بدلا من الاعتماد على رقم سرعة التنزيل وحده.
يختلف أداء الرفع والتنزيل باختلاف البنية التحتية التي تصل المنزل بالإنترنت، ووفقا لتقرير لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية عن أداء الإنترنت الثابت، تستطيع شبكات الألياف الضوئية توفير سرعات رفع وتنزيل متماثلة، في حين تخصص تقنيات أخرى، مثل بعض شبكات الكابلات النحاسية وخطوط الهاتف الرقمية، سعة أكبر للتنزيل.
وتعد تقنية الخط الرقمي غير المتماثل مثالا واضحا، إذ صممت لتوفير سرعة تنزيل أعلى من سرعة الرفع، لذلك، قد لا يتمكن المستخدم من معالجة بطء الرفع بمجرد تغيير إعدادات جهازه إذا كان السبب الأساسي هو حدود التقنية أو الباقة نفسها.
قد تتراجع سرعة الرفع في ساعات الذروة، عندما يزداد عدد المستخدمين الذين يتشاركون سعة الشبكة، أو عندما تواجه البيانات ازدحاما في مسار انتقالها، ويؤثر فقدان حزم البيانات أيضا في كفاءة النقل، إذ قد يضطر بروتوكول الاتصال إلى إعادة إرسال الحزم المفقودة، ما يقلل معدل نقل البيانات الفعلي.
التعليقات (0)