تُواجه جهود إعادة الإعمار في قطاع غزة تحدياً يتجاوز بناء المنازل المدمرة، ليمتد إلى شبكات الطرق والمياه والكهرباء والصرف الصحي والاتصالات، التي تضررت أو دُمرت بنسب كبيرة، ما يعرقل استعادة النشاط الاقتصادي وعودة السكان إلى حياتهم اليومية، في وقت تُقدر فيه احتياجات التعافي وإعادة الإعمار بنحو 71.4 مليار دولار على مدى عشر سنوات.
وقال المختص في الشأن الاقتصادي أحمد أبو قمر، في تصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء"، إن دمار البنية التحتية في قطاع غزة لا يقتصر على الخسائر في الأصول والمنشآت، بل يعرقل استعادة النشاط الاقتصادي، مشيراً إلى أن إعادة الإعمار تتجاوز تشييد المباني إلى استعادة مقومات الحياة والإنتاج.
دمار واسع يطال شرايين الحياة إقرأ أيضاً الاقتصاد: الاحتلال دمّر 85% من البنية التحتية في القطاع
وأضاف أبو قمر أن نحو 87% من شبكة الطرق في القطاع مدمرة أو متضررة، فيما طاول الضرر أو الدمار نحو 90% من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، ونحو 90% من البنية التحتية للطاقة، بينما دُمّر 81% من أصول الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وتعرضت الأصول المتبقية لأضرار.
وأوضح أن هذه الأرقام لا تعكس خسائر في الأصول فحسب، بل تعني ارتفاع تكاليف نقل الغذاء والوقود، وتعطل إمدادات المياه، وصعوبة تشغيل المنشآت الصحية والخدمات العامة، وزيادة كلفة أي نشاط إنتاجي أو تجاري.
وبحسب أبو قمر، قُدرت أضرار قطاع النقل بنحو 3.21 مليارات دولار، وقطاع المياه والصرف الصحي بنحو 1.7 مليار دولار.
التعليقات (0)