فند الجيش الأمريكي الادعاءات التي أطلقتها طهران مؤخراً بشأن انسحاب القوات الأمريكية من مضيق هرمز، مؤكداً استمرار تواجده العسكري في المنطقة. وشددت القيادة المركزية الأمريكية على أن قواتها لا تزال تمارس مهامها في مراقبة الممر المائي الاستراتيجي لضمان أمن الملاحة الدولية.
وأوضحت القيادة المركزية في بيان رسمي أن التصريحات الصادرة عن قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني لا أساس لها من الصحة. وكان المسؤول الإيراني قد زعم أن القوات الأمريكية غادرت المضيق وتراجعت لمسافات تصل إلى مئات الكيلومترات بعيداً عن الممر الحيوي.
وأكد البيان أن القوات الأمريكية المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط تواصل عمليات الرصد والمتابعة الدقيقة للوضع في مضيق هرمز والمياه المحيطة به. وأشار الجيش الأمريكي إلى أن هذه السيطرة الميدانية تم تأكيدها من قبل كبار القادة العسكريين خلال جولات تفقدية جرت مؤخراً.
وشددت واشنطن على أن القوات الأمريكية، بالتعاون مع شركائها الإقليميين، هي الجهة التي تفرض سيطرتها الفعالة على هذا الممر المائي الدولي. ونفى البيان بشكل قاطع وجود أي سيادة أو سيطرة إيرانية منفردة على حركة الملاحة في هذا الشريان العالمي الهام.
وفي سياق متصل، أجرى الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، زيارة ميدانية لمضيق هرمز مطلع الأسبوع الجاري للاطلاع على الأوضاع. وحلق كوبر فوق الممر المائي الدولي على متن مروحية عسكرية من طراز «سي إتش-47 شينوك» لتقييم البيئة العملياتية الراهنة.
وكشفت مصادر عسكرية أن الأشهر الستة الماضية شهدت عبور أكثر من 3000 سفينة تجارية عبر مضيق هرمز بنجاح تام ودون عوائق تذكر. وأرجعت المصادر هذا النجاح إلى الدعم اللوجستي والأمني المستمر الذي توفره قوات القيادة المركزية الأمريكية للسفن العابرة.
التعليقات (0)