كشفت وثائق قضائية أمريكية عن توجيه اتهامات رسمية لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق، جيمس كومي، تتعلق بتسريب معلومات سرية تمس الأمن القومي. وتعد هذه القضية هي الثالثة من نوعها التي تلاحق المسؤول الأمني السابق البالغ من العمر 65 عاماً، والذي عرف بمواقفه المعارضة للرئيس دونالد ترمب.
وتشير لائحة الاتهام التي قدمتها وزارة العدل إلى أن كومي قام بنقل معلومات حساسة تتعلق بالدفاع الوطني إلى شخص غير مخول بالاطلاع عليها في أكتوبر من عام 2016. ووفقاً للادعاء، فإن هذه الواقعة حدثت خلال فترة توليه رئاسة الجهاز الأمني الرفيع، مما يضعه تحت طائلة المساءلة القانونية المشددة.
وتتضمن تفاصيل القضية اتهاماً مباشراً لكومي بإصدار أوامر لشخص لم يتم الكشف عن هويته للقيام بمهمة تسريب بيانات دفاعية. وتزعم الوثائق أن الهدف من هذا الإجراء كان إيصال تلك المعلومات السرية إلى أحد الصحفيين لنشرها، وهو ما تعتبره السلطات خرقاً للبروتوكولات الأمنية المعمول بها.
من جانبه، سارع جيمس كومي بالرد على هذه الاتهامات عبر مقطع فيديو نشره على منصة سابستاك، واصفاً التحركات القضائية ضده بأنها ملاحقات متكررة. وأبدى كومي سخرية من توقيت القضية، معتبراً أن ما يحدث يمثل تعسفاً واضحاً من قبل وزارة العدل في استخدام سلطاتها القانونية.
وأكد كومي في تصريحاته براءته التامة من كافة التهم المنسوبة إليه في هذه القضية الجديدة، مشدداً على أنه لا يخشى الضغوط التي تمارس ضده. كما أعرب عن ثقته المستمرة في استقلالية السلطة القضائية الفيدرالية وقدرتها على إنصافه أمام ما وصفه بالاستهداف الممنهج.
وفي سياق متصل، أصدر محامي الدفاع باتريك فيتزجيرالد بياناً أكد فيه أن هذه التهم ليست جديدة في جوهرها، بل سبق النظر فيها خلال الولاية الرئاسية الأولى لترمب. وأوضح فيتزجيرالد أن التحقيقات الحكومية السابقة كانت قد انتهت إلى قرار بعدم توجيه أي اتهامات رسمية لأي طرف في ذلك الوقت.
التعليقات (0)