أثنى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مستوى التعاون الاستراتيجي القائم بين موسكو والقاهرة في قطاعات الطاقة المختلفة، وذلك خلال فعاليات القمة الثامنة لمنتدى الدول المصدرة للغاز المنعقدة في العاصمة الروسية. وأكد بوتين أن الشراكة مع الجانب المصري تشهد تطوراً مستمراً ومستقراً، مشيراً إلى أن هذا التنسيق يخدم المصالح الحيوية للبلدين في سوق الطاقة العالمي.
وسلط الرئيس الروسي الضوء بشكل خاص على مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، واصفاً إياه بأنه يسير بخطى ثابتة ويعكس عمق الثقة المتبادلة. وأوضح أن هذا المشروع يمثل ركيزة أساسية في التعاون الثنائي التقني والعلمي، حيث تساهم الخبرات الروسية في تعزيز القدرات المصرية بمجال الطاقة النظيفة والمستدامة.
من جانبه، أعرب وزير البترول المصري كريم بدوي عن تطلعه لأن تساهم مخرجات قمة موسكو في تعزيز آليات التنسيق بين الدول الأعضاء في المنتدى. وشدد بدوي على أهمية دعم الحوار البناء بين المنتجين والمستهلكين لضمان استقرار الأسواق العالمية، مؤكداً أن الغاز الطبيعي سيظل عنصراً محورياً في منظومة الطاقة الدولية لسنوات طويلة.
وأشار الوزير المصري إلى أن مستقبل التعاون داخل منتدى الدول المصدرة للغاز يجب أن يرتكز على مبادئ احترام السيادة الوطنية وتحقيق المنفعة المتبادلة لجميع الأطراف. وأوضح أن التكامل بين الموارد الطبيعية والبنية التحتية المتطورة هو المفتاح لتحويل الإمكانات الجغرافية إلى فرص اقتصادية حقيقية وملموسة على أرض الواقع.
كما استعرض بدوي التجربة المصرية في قطاع الطاقة، مؤكداً أن الشراكات الفعالة مكنت الدولة من تعزيز مكانتها كلاعب إقليمي مهم. وأضاف أن مصر تعمل جاهدة على تطوير قدراتها في مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج، مع التركيز على جذب الاستثمارات الأجنبية والتقنيات الحديثة لضمان استدامة الإمدادات.
وفي سياق متصل، شهدت القمة نقاشات موسعة حول استقرار أسواق الطاقة العالمية، حيث اعتبر الجانب المصري أن هذه المسؤولية مشتركة بين جميع الفاعلين الدوليين. ودعا المشاركون إلى ضرورة تكاتف الجهود وتغليب المصالح المشتركة لمواجهة التحديات الراهنة التي تعصف بسوق الطاقة العالمي نتيجة الظروف الجيوسياسية الاستثنائية.
التعليقات (0)