شكلت المسارات البحرية القديمة شرايين لتبادل الأفكار والصناعات قبل قرون طويلة من ظهور شبكات العولمة الحديثة. وفي هذا السياق، دشنت متاحف قطر في 26 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بالشراكة مع المتحف الوطني الصيني، معرض "قوارب تلوح من الأفق البعيد: إرث الخزف الصيني عبر البحار " في قاعة المعارض المؤقتة (13) بمتحف قطر الوطني، ضمن فعاليات موسم "قطر تُبدِع " لخريف وشتاء 2026-2027.
يستمر المعرض حتى 15 فبراير/شباط 2027، راصدا مسيرة تمتد لأكثر من ألف عام من التبادل التجاري والحضاري.
ويحتضن العرض ما يزيد على 120 قطعة أثرية من مقتنيات المتحف الوطني الصيني، تُعرض إلى جانب تشكيلة مختارة من مقتنيات متاحف قطر، لتروي قصة تطور صناعة الخزف منذ عهد أسرة تانغ وصولا إلى أسرة تشينغ (618-1911م).
وتتنوع المعروضات بين أواني السيلادون، والخزف المطلي بالأبيض المزرق، وخزف حقبة مينغ الموشى بالأزرق والأبيض، وصولا إلى القطع الغنية بالزخارف من عهد أسرة تشينغ، مما يعكس استجابة الحرفيين الصينيين لمتطلبات الأسواق الخارجية وتطور الذائقة الفنية.
ينقسم العرض إلى أربعة محاور تاريخية؛ يستهلها قسم "آفاق بلا حدود " بتتبع بدايات الملاحة، يليه "بحر من الأشرعة " الذي يرصد اتساع الشبكات خلال عهدي سونغ ويوان.
ويوثق قسم "أمواج ممتدة " هيمنة الخزف الصيني في عهدي مينغ وتشينغ، ليختتم المعرض بقسم "عبر البحار " الذي يبرز تأثر التقاليد الفخارية العالمية، مع تخصيص مساحة لدولة قطر. وتتعزز هذه السردية بقطع منتشلة من حطام سفينة "سيريبون " الغارقة قبالة جاوة في القرن العاشر، إلى جانب كسر فخارية استخرجت من مواقع أثرية قطرية.
التعليقات (0)